و « جمود » : قليلة الدّمع ، يقال : عين جامدة [ وجمود « 1 » ] . وسنة جماد : قليلة القطر .
وقوله : « عشيّة قام النائحات » . . . إلخ ، « عشيّة » بدل من يوم واسط .
قال ابن السيد في « شرح أدب الكاتب » إن قيل : كيف جاز أن يعمل فيه لم تجد ، وقد حال الخبر وهو الجمود « 2 » ، بين العامل والمعمول .
ولو قلت : إنّ الضارب أخوك زيدا ، أو إنّ خارجا غير مصيب يوم الجمعة « 3 » لم يجز ، وإنما يجب فيهما تقديم المعمول على الخبر ؟ قلت : إنّ العشيّة لمّا كانت بدلا من يوم ، والمبدل يقدّر من جملة أخرى ، ويقدّر معه إعادة العامل جاز ذلك .
وقد أجاز النحويّون تأخّر الصّفة بعد الخبر في نحو : إن زيدا خارج الكريم ، والصفة أشدّ اتصالا بالموصوف من البدل . وأجازوا ذلك في المعطوف ، نحو : إنّ زيدا خارج وعمرا وعمرو : على اللفظ وعلى الموضع . وإذا جاز في الصفة كان في البدل أجوز .
وقوله : « قام النائحات « 4 » » ، أي : تهيّأن للنّوح . و « المأتم » : النساء يجتمعن في الخير والشّرّ ، قال الخطيب « 5 » : وأصله من الأتم وهو التقاء المسلكين ، ومنه الأتوم في صفة النساء .
وقوله : « فإن تمس مهجور » . . . إلخ ، الفناء بكسر الفاء والمد : ساحة الدار .
و « الوفود » : الزوّار وطلاب الحاجات . قال المرزوقي : الرواية المختارة :
« وربّما أقام » بالواو .
وذلك أنّ جواب الشرط في قوله :
* فإنّك لم تبعد على متعهّد *
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق من شرح الجواليقي .
( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " جمود " بحذف لام التعريف .
( 3 ) في الاقتضاب : " وإن خارجا يوم الجمعة غير مصيب " .
( 4 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " وقام النائحات " بزيادة الواو ؛ وهو تصحيف .
( 5 ) شرح الحماسة للخطيب التبريزي 2 / 151 .