انتهى .
ونسبه المفضّل بن سلمة في « كتاب الفاخر » لشتيم بن خويلد الفزاري « 1 » .
قال : والملح هنا : البركة . يقال : اللهمّ لا تبارك فيه ، ولا تملحه .
وكلاهما جاهليّان .
وقال أبو الوليد الوقشي فيما كتبه على « كامل المبرد » على هذا البيت :
خالدة : هي بنت أرقم ، أمّ كردم وكريدم ابني شعبة الفزاريّين ، وكردم هو الذي طعن دريد بن الصمّة يوم قتل أخوه عبد اللّه .
وهذا المصراع وقع في شعر عبيد بن الأبرص الجاهلي أيضا ، لمّا قتله المنذر بن ماء السماء ، قال له بعض الحاضرين : ما أشدّ جزعك للموت !
فقال « 2 » : ( المتقارب )
لا غرو من عيشة نافده * وهل غير ما ميتة واحده
فأبلغ بنيّ وأعمامهم * بأنّ المنايا هي الرّاصده
لها مدّة فنفوس العباد * إليها وإن كرهت قاصده
فلا تجزعوا لحمام دنا * فللموت ما تلد الوالدة
ووقع في شعر سماك بن عمرو الباهلي أيضا ، وهو أوّل من قال « 3 » : « لا أطلب أثرا بعد عين » ، وهو جاهليّ أيضا . قال لمّا خيّر بين أن يقتل هو أو أخوه مالك - فقتلوه دون أخيه - من أبيات « 4 » :
فأقسم لو قتلوا مالكا * لكنت لهم حيّة راصده
برأس سبيل على مرقب * ويوما على طرق وارده
هامش
( 1 ) الفاخر ص 11 .
( 2 ) الأبيات لعبيد بن الأبرص في ديوانه ص 55 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 297 .
( 3 ) المثل في أمثال العرب ص 142 ؛ وأمثال أبي عكرمة ص 63 ، 64 ؛ وجمهرة الأمثال 2 / 389 ؛ وفصل المقال ص 367 ؛ وكتاب الأمثال ص 257 ، 284 ؛ ولسان العرب ( عين ) ؛ والمستقصى 2 / 242 ؛ ومجمع الأمثال 2 / 215 ؛ والوسيط في الأمثال ص 202 .
( 4 ) الأبيات لسماك بن عمرو الباهلي في شرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 297 .