وأخبروا بمصيرهم لذلك ، اعتبارا كما قال تعالى « 1 » : «
فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً
» ، وإنما التقطوه ليكون لهم قرّة عين ، ولكنّ اللّه عزّ وجل وصف أمره بتصيّره إلى ذلك « 2 » . فهذا على الإخبار بالصّيرورة . انتهى .
و « سابق البربريّ » هو أبو سعيد سابق بن عبد اللّه . له أشعار حسنة في الزّهد .
وهو من موالي بني أميّة ، سكن الرّقّة ، ووفد على عمر بن عبد العزيز ، وله معه حكايات لطيفة ، روى عنه مكحول ، وموسى بن أعين ، والمعافي بن عمران وغيرهم .
والبربري : نسبة إلى البربر ، وهي بلاد كثيرة في المغرب . قال ابن الأثير في « الأنساب « 3 » » : ليس سابق منسوبا إلى البربر ، وإنما هو لقب له .
والبيت الثالث هو من أبيات مغني اللبيب أيضا . ولم يعرفه شرّاحه أيضا .
وهو من أبيات أوردها ابن الأعرابيّ في « نوادره » لنهيكة بن الحارث المازني ، من مازن فزارة ، وهي « 4 » :
لا يبعد اللّه ربّ العبا * د والملح ما ولدت خالده
هم المطعمو الضّيف شحم السّنا * م والقاتلو اللّيلة الباردة
هم يكسرون صدور الرّما * ح في الخيل تطرد أو طارده
يذكّرني حسن آلائهم * تفجّع ثكلانة فاقده
فإن يكن القتل أفناهم * فللموت ما تلد الوالدة
هامش
( 1 ) سورة القصص : 28 / 8 .
( 2 ) هو مطاوع صيره تصييرا .
( 3 ) قوله : " في الأنساب " . أي : في كتاب اللباب في تهذيب الأنساب . انظر 1 / 107 منه .
( 4 ) في حاشية طبعة هارون 9 / 533 : " ونسب الشعر في الحيوان 4 : 472 إلى شتيم بن خويلد الفزاري ، وكذا في اللسان ( لوم ) ؛ والفاخر للمفضل 11 . ونسبه المبرد في كتاب ما اتفق لفظه واختلف معناه ص 27 إلى ابن الزبعرى . ونسب في مقطعات مراث ص 106 إلى الحارث بن عمرو الفزاري . والأبيات بدون نسبة في الروض الأنف 2 / 306 ؛ والأول منها في الكامل 284 بدون نسبة أيضا . وكلمة " الملح " في البيت تضبط بالرفع عطفا على لفظ الجلالة ، وبالجر عطفا على العباد أو بجعل الواو واو القسم " .
والأبيات في شرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 296 .