ضمرة ، ولا كذبه . قال بنو جابر : ترى بني فقعس مقرّين بهذا ؟ قال : نعم ، يرون أنها خيانة ، ولا تضرّهم .
فكفل بنو جابر الإبل ، فلما أتى معبد بني فقعس ، قال بنو دثار وبنو نوفل بن فقعس : واللّه ما نرضى بهذا أبدا ما بقي منّا إنسان . فنهضت بنو فقعس إلى النّعمان ، فوجدوا عنده ضمرة ، فقال سبرة بن عمرو بن الحارث بن دثار ابن فقعس بن طريف : ( الرجز )
إنّي لمن أنكر وجهي سبره * الرّجل الأشمّ فيه الزّعره
كالميسم الحامي عليه الغبرة
إلى أن قال :
واللّه ما نعقل منها بكره * أو يأمر النّعمان فيها أمره
فأمرهم النعمان أن يتقاضوا إلى العزّى : صنم كان بنخلة . فعندها قال سبرة :
( الطويل )
أضمر بن ضمر أبلق الاست والقفا * وهل مثلنا في مثلها لك غافر
أتنسى دفاعي عنك إذ أنت مسلم * وإذ سال من نصر عليك قراقر
ونسوتكم في الرّوع باد وجوهها * يخلن إماء والإماء حرائر
يسلّخن باللّيل الشّويّ بأذرع * كأيدي السّباع والرّءوس حواسر
وعيّرتنا ألبانها ولحومها * وذلك عار يا ابن ريطة ظاهر
وإنّا لتغشانا حقوق ولم تكن * تقرّبنا للمخزيات الأباعر
نحابي بها أكفاءنا ونهينها * ونشرب في أثمانها ونقامر
وتكسبها في غير غدر أكفّنا * إذا عقدت يوم الحفاظ الدّوابر
وإنّا لنقري الضّيف في ليلة الشّتا * عظيم الجفان فوقهنّ الحوائر
جمع الحوير ، وهو الشحم الأبيض . وبعد هذا ثلاثة أبيات أخر .
ثم أورد لسبرة الفقعسي أشعارا كثيرة ، يخاطب بها ضمرة ويهجوه بها .