على أنّ المبرّد تمسّك به على أنّ « حتّى » تجرّ الضمير .
وأجاب الشارح المحقق بأنّه شاذّ . والأحسن أن يقول ضرورة ، فإنه لم يرد في كلام منثور .
ولم يظهر لي معنى الغاية في « حتّى » هنا . و « فتى » حال من الهاء ، أو بدل منه . وروي : « لا يلقى أناس » ففتى مفعول يلقى .
وروى العيني : « لا يلفي أناس » بكسر الفاء ، فأناس فاعله ، وينظر أين :
مفعولا ألفي ، فإن ألفي من نواسخ المبتدأ والخبر .
وروى أيضا آخره : « يا ابن أبي زياد » . ولم أقف له على خبر ، واللّه أعلم .
والغاية في هذا البيت « 1 » ظاهرة : ( الوافر )
أتت حتّاك تقصد كلّ فجّ * ترجّي منك أنها لا تخيب « 2 »
وهو من أبيات مغني اللبيب .
ثم رأيت في « شرح التسهيل » لأبي حيان وقد أنشد بيت :
* فتى حتّاك يا ابن أبي يزيد *
أنه قال : وانتهاء الغاية في حتّاك لا أفهمه ، ولا أدري ما عنى بحتّاك فلعل هذا البيت مصنوع . اه .
* * *
هامش
( 1 ) أراد البيت التالي ، وليس السابق .
( 2 ) هو الإنشاد الخامس والثمانون بعد المائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت بلا نسبة في الدرر 4 / 111 ؛ وشرح أبيات المغني 3 / 93 ؛ وشرح الأشموني 2 / 287 ؛ وشرح التصريح 2 / 3 ؛ وشرح شواهد المغني ص 370 ؛ ومغني اللبيب ص 123 ؛ وهمع الهوامع 2 / 23 .
وفي حاشية طبعة هارون 9 / 475 : " وفي البيت شاهد آخر ، وهو أنّ : " أن " في " أنها " مخففة من الثقيلة ومعها ضمير مذكور لا محذوف " .