وهم أطلقوا أسرى بداء وأدركوا * نساء ابن هند حين تهدى لقيصرا
هذا ما ذكره . وهو لا يناسب شعر ابن السائب ولا شعر جميل ، فإنّه عذريّ .
ولم يزد ابن ولّاد والقالي في « المقصور والممدود » لهما على قولهما : بدا : اسم موضع ، مقصور ، يكتب بالألف . يقال : بين شغب وبدا . وأنشد البيت الشاهد .
واللّه أعلم .
وترجمة كثيّر عزّة تقدّمت في الشاهد الثالث والسبعين بعد الثلاثمائة « 1 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن والسبعون بعد السبعمائة « 2 » : ( الطويل )
778 - فلا تتركنّي بالوعيد كأنّني * إلى النّاس مطليّ به القار أجرب
على أنّه قيل « إلى » فيه بمعنى في ، والوجه أن تكون على أصلها للانتهاء ؛ لأن قوله : مطليّ به القار ، معناه مكرّه مبغّض . وهو يتعدّى بإلى .
وهذا توجيه ابن عصفور ، قال في « كتاب الضرائر » « 3 » : إنّما وقعت فيه « إلى » موقع في ، لأنه إذا كان بمنزلة البعير الأجرب المطليّ الذي يخاف عدواه فيطرد عن الإبل ، إذا أراد الدخول بينها ، كان مبغضا إلى الناس ، فعومل مطليّ كذلك معاملة مبغّض .
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الخامس ص 218 .
( 2 ) هو الإنشاد التاسع بعد المائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 73 ؛ وأدب الكاتب ص 506 ؛ والأزهية ص 273 ؛ والجنى الداني ص 387 ؛ والدرر 4 / 101 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 123 ؛ وشرح شواهد المغني ص 223 ؛ ولسان العرب ( إلى ) .
وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 798 ؛ وجواهر الأدب ص 343 ؛ ورصف المباني ص 83 ؛ وشرح الأشموني 2 / 289 ؛ ومغني اللبيب ص 75 ؛ وهمع الهوامع 2 / 20 .
( 3 ) شرح أبيات المغني 2 / 123 - 124 .