أي : عزّة سبب قذاهما . و « شغب » بفتح الشين وسكون الغين المعجمتين .
و « بدا » بفتح الموحّدة بعدها دال مهملة فألف مقصورة .
قال العسكري في « كتاب التصحيف » : هما من بلاد عذرة ، يريد أنّهما من بلاد اليمن .
ويناسبه ما نقله أبو عبيد البكري في « معجم ما استعجم » بعد قوله : شغب :
قرية الزّهري الفقيه : عن ابن أبي أويس ، قال : خرج عبد اللّه بن السائب المخزومي نحو اليمن ، ومعه ابنه ، فنزلا على غدائهما ، فقال عبد اللّه بن السائب : ( الطويل )
فلمّا علوا شغبا تبيّنت أنّه * تقطّع من أهل الحجاز علائقي
فقال ابنه « 1 » : ( الطويل )
فلا زلن حسرى ظلّعا لم حملنها * إلى بلد ناء قليل الأصادق « 2 »
فقال أبوه : أمّك طالق إن تغدّينا ، أو تعشّينا إلّا على هذين البيتين .
ولكنّه قال : شغب قد تقدّم ذكره وتحديده في رسم بدا . والذي قاله في بدا : أنه موضع بين طريق مصر والشام .
قال كثيّر :
وأنت التي حبّبت شغبا إلى بدا * . . . البيت
وشغب : منهل بين طريق مصر والشام أيضا .
قال جميل « 3 » : ( الطويل )
ألا قد أرى أن لا بثينة ترتجى * بوادي بدا ولا بحسمى ولا شغب
وقد ورد « بدا » في شعر زيادة بن زيد ممدودا ، فلا أدري أمدّه ضرورة أم فيه لغتان . قال : ( الطويل )
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في المخصص 17 / 30 ؛ ومقاييس اللغة 3 / 340 .
( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " لو حملتنا " . وفي طبعة بولاق : " لم حملتنا " . ولقد أثبتنا رواية معجم ما استعجم نقلا عن طبعة هارون 9 / 464 .
( 3 ) البيت لجميل بثينة في ديوانه ص 36 ؛ والأغاني 8 / 122 ؛ ومعجم البلدان ( بدا ) .