وأنشد بعده :
* إن منفس أهلكته *
هو قطعة من بيت ، وهو :
لا تجزعي إن منفس أهلكته * وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي
وتقدّم الكلام عليه مفصلا في الشاهد السادس والأربعين من أوائل الكتاب « 1 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد التسعون بعد الستمائة « 2 » : ( الطويل )
690 - وللخيل أيّام فمن يصطبر لها * ويعرف لها أيّامها الخير تعقب
على أنّ « الخير » مفعول مقدّم لتعقب ، وتعقب مجزوم جواب الشرط ، وإنما كسرت الباء لأنّ القصيدة مجرورة .
وإنّما جاز الكسر في المجزوم دون المرفوع والمنصوب لوجهين :
أحدهما : أنّ الجزم في الأفعال نظير الجرّ في الأسماء ، فلمّا وجب تحريكه للقافية ، حرّكوه بحركة النظير .
والثاني : أنّ الرفع والنصب يدخلان هذا الفعل ، ولا يدخله الجرّ ، فلو حرّكوه بالضم أو الفتح لالتبس « 3 » حركة الإعراب بحركة البناء ، بخلاف الكسر فإنّه ليس فيه لبس .
قال يعقوب بن السكيت في « شرح ديوان طفيل » : أراد تعقبه الخيل الخير ؛ فقدّم ، وأخّر . اه .
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الأول ص 306 .
( 2 ) البيت لطفيل الغنوي في ديوانه ص 35 ؛ والاختيارين ص 44 ؛ والإنصاف ص 621 ؛ وكتاب الصناعتين ص 284 .
( 3 ) في النسخة الشنقيطية مع أثر تصحيح بها : " لالتبست " وهما سواء في المعنى .