وفيه نظر من وجهين :
الأوّل : أنّه عمّم في أداة الشرط ، وسيبويه خصّه بأن ، كما تقدّم ، وتبعه من بعده .
الثاني : أنّ مجيء المضارع ضرورة لا شاذّ ، سواء كانت الأداة « إن » أو غيرها ، كما تقدّم عن سيبويه .
وهو في هذا الثاني تابع لابن مالك في « التسهيل » .
وروي :
* ولديك إمّا يستزدك مزيد *
فلا شاهد فيه . فإمّا هي إن الشرطية ، وما الزائدة .
والبيت من أبيات ستّة لعبد اللّه بن عنمة الضّبيّ ، أوردها أبو تمّام في « باب المراثي من الحماسة » ، وهي « 1 » :
أأبيّ لا تبعد وليس بخالد * حيّ ومن تصب المنون بعيد
أأبيّ إن تصبح رهين قرارة * زلج الجوانب قعرها ملحود
فلربّ مكروب كررت وراءه * فمنعته وبنو أبيه شهود
أنفا ومحمية وأنّك ذائد * إذ لا يكاد أخو الحفاظ يذود
فلربّ عان قد فككت وسائل * أعطيته فغدا وأنت حميد
يثني عليك وأنت أهل ثنائه * ولديك إمّا يستزدك مزيد
وقوله : « أأبيّ » . . . إلخ الهمزة للنداء ، و « أبيّ » : منادى . و « لا تبعد » : لا تهلك ، وأخبر أنّ ذلك ليس بكائن ، من أجل أنّه لا يبقى على الدّهر ذو حياة .
و « المنون » : المنيّة . و « بعيد » : خبر مبتدأ محذوف ، أي : فهو بعيد .
هامش
( 1 ) الأبيات في باب المراثي من الحماسة للضبي - بدون تسمية - وهي في الحماسة برواية الجواليقي ص 395 ؛ وشرح الحماسة للأعلم 1 / 502 - 503 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 3 / 44 .
والبيتان 1 - 2 لعوية - أو غوية - بن سلمى الضبي في معجم الشعراء ص 308 ؛ وفي معجم الشعراء أن عوية يرثي بهذه الأبيات أخاه أبيا .