عسى الكرب الذي أمسيت فيه * . . . البيت
إنّ فرج قريب اسم يكون . والصواب أنه مبتدأ ، خبره الظرف ، والجملة خبر يكون « 1 » واسمها ضمير الكرب ، وأما قوله :
وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني * ثوبي . . . البيت
فثوبي بدل اشتمال من تاء جعلت لا فاعل يثقلني . اه .
إلّا أنّ ما استثناه ابن هشام في « عسى » لم يذكره الشارح المحقق . قال ابن هشام : تقول : كاد زيد يموت ، ولا تقول : يموت أبوه . ويجوز عسى زيد أن يقوم أبوه ، فترفع السببيّ . ولا يجوز رفعها الأجنبيّ ، نحو : عسى زيد أن يقوم عمرو عنده . اه .
وما استثناه الشارح المحقق في كاد ، نحو : كاد زيد تخرج نفسه لم يذكره ابن هشام . فأفاد كلّ منهما فائدة ، ليست عند الآخر .
ولقد صدق القائل في قوله :
ما حوى العلم جميعا أحد * لا ولو مارسه ألف سنه
لكنّ ابن مالك جوّز بقلّة في خبر جميع هذه الأفعال أن يرفع غير ضمير الاسم ، قال في « التسهيل » : ويتعيّن عود الضمير من الخبر إلى الاسم . وكون الفاعل غيره قليل . اه .
تتمة
وقع في بعض نسخ التسهيل : وربّما جاء خبر جعل جملة اسمية وفعلية ، مصدّرة بإذا أو كلّما ، وندر إسنادها إلى ضمير الشّأن ، ودخول النفي عليها . اه .
قال شارحه المرادي : ولم يتعرّض المصنّف « 2 » لهذه الزيادة في شرحه . ومثال تصدّره بكلّما : جعل زيد كلّما جاء عمرو ضربه . ويحتاج إلى سماع ، إلّا أنّ في صحيح
هامش
( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " كان " . وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق .
( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " المص " . وهذا اختصار من الشنقيطية لكلمة : " المصنف " .