وقوله : « إذا ما قمت » ، « ما » : زائدة ، وزيادتها بعد أداة الشرط جازما أو غير جازم مطّردة ، حتى نظمها بعضهم بقوله :
خذ لك ذي الفائدة * « ما » بعد إذا زائده
وزعم العيني أنّ « ما » مصدرية ، وأنّ التقدير حين قيامي . وقوله : « يثقلني » من أثقله الشيء : [ إذا ] أجهده وأتبعه بجعله ثقيلا .
وقوله : « فأنهض » معطوف على يثقلني ، فهو خبر بعد خبر ، لا على جعلت كما زعم العيني ، لوجهين :
أحدهما : أنّ النهوض على هذا الوجه مسبّب عن إثقاله الثّوب ، لا عن الشّروع في القيام .
وثانيهما : تناسب المتعاطفين في المضارعيّة « 1 » وفي السببيّة : فإنّ كلّا منهما سبب للآخر .
وزعم العيني أنّ التحقيق فيه أنه أقام السبب ، وهو الإثقال ، مقام المسبّب ، وهو النهوض نهض الشّارب . هذا كلامه .
و « أنهض » : أقوم ، وله مصدران أحدهما ما في البيت . والثاني النهوض .
ونهض الشارب : صفة مفعول مطلق نائب عنه ، أي : فأنهض نهضا كنهض الشارب .
وقال العيني : نهض الشارب منصوب على الإطلاق وهذا لا معنى له ، وكأنه يريد على المفعول المطلق . و « السّكر » ، بكسر الكاف : صفة مشبّهة من السّكر .
وكذلك الثّمل بكسر الميم صفة مشبّهة ، وهو الذي أخذ منه الشراب قواه .
وقافية هذا البيت والذي قبله فيهما إقواء ، بخلاف ما قبلهما ، فإنّ قافيته مرفوعة .
وعمرو بن أحمر الباهليّ شاعر إسلاميّ تقدّمت ترجمته في الشاهد الستين بعد الأربعمائة « 2 » .
هامش
( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " في المضارعة " . ولقد أثبتنا رواية طبعة بولاق وشرح أبيات المغني .
( 2 ) الخزانة الجزء السادس ص 241 .