حملها من بلد إلى بلد . انتهى .
والجوهري قيّد السّبء بشرائها للشّرب . قال : فأمّا إذا اشتريتها لتحملها إلى بلد آخر قلت : سبيت الخمر . فشراؤها للتّجارة يكون عنده بالياء .
وردّ عليه الصفديّ في « نفوذ السهم ، فيما وقع للجوهري من الوهم » . قال :
هذا تحكّم منه ، ودعوى بلا دليل .
وقول ابن هرمة « 1 » : ( المنسرح )
خود تعاطيك بعد رقدتها * إذا تلاها العيون مهدؤها « 2 »
كأسا بفيها صهباء معرقة * يغلو بأيدي التّجار مسبؤها « 3 »
يشهد بخلاف هذا الفرق الذي أبداه « 4 » . ولا يجوز سبيت الخمر بالياء إلّا على قول من يرى تحويل الهمزة . انتهى .
وروى : « كأنّ سلافة » ، و « السّلافة » : الخمر ، وقيل : خلاصة الخمر ، وقيل : ما سال من العنب قبل العصر ، وذلك أخلصها . واشقاقها من سلف الشيء ، إذا تقدّم .
وروى أيضا « 5 » : « كأنّ خبيئة » ، وهي الخمر المخبّأة المصونة المضنون بها .
وقوله : « من بيت رأس » متعلّق بمحذوف على أنّه صفة أولى لسبيئة ، وجملة :
« يكون » إلخ ، صفة ثانية لها ؛ كأنه قال : سبيئة مشتراة من بيت رأس ممزوجة بعسل وماء .
و « بيت رأس » : موضع ، قال ابن السيد « فيما كتبه على كامل المبرد » : قال
هامش
( 1 ) البيتان لإبراهيم بن هرمة في ديوانه ص 57 .
( 2 ) البيت لإبراهيم بن هرمة في ديوانه ص 57 ؛ وتاج العروس ( سبأ ) ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 826 ؛ ولسان العرب ( سبأ ) .
( 3 ) البيت لإبراهيم بن هرمة في ديوانه ص 57 ؛ وتاج العروس ( سبأ ) ؛ والتنبيه والإيضاح 1 / 19 ؛ وشرح شواهد المغني 3 / 826 ؛ ولسان العرب ( سبأ ) .
( 4 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " أبدأه " .
أبدأه : ابتدعه .
( 5 ) هي رواية ديوانه .