اللّخمي تخريجا آخر بعد ذلك ، قال : اسم يكون ضمير سبيئة ، وجملة : « مزاجها عسل » في موضع الخبر ، أو إنّ « 1 » خبرها مقدّم عليها ، وهو قوله من بيت رأس ، وجملة : « تكون من بيت رأس » صفة لسبيئة ، وجملة : « مزاجها عسل » صفة ثانية لها .
قال : وعلى هذين القولين ، يقال : « تكون » بالتاء . والسابق إلى هذا التخريج ابن السيد في « أبيات المعاني » .
ثم قال : والأحسن أن تقول « 2 » على هذا الوجه : تكون بالتاء ؛ لأنّ السّلافة مؤنثة ، ولو قلت بالياء جاز ، لأنّ التأنيث غير حقيقي ، وليس بالجيّد .
أقول : إذا أسند الفعل إلى ضمير المؤنث المجازي فالتأنيث واجب إلّا في الضرورة ، وإنّما جواز التأنيث في الإسناد إلى ظاهره .
وأما بيت أمّ عقيل فلم أر من خرّجه . وأقول بعون اللّه تعالى : إنّ اسم « تكون » ضمير المخاطب المستتر فيها ، وخبرها محذوف ، و « ماجد » : خبر أنت ، والتقدير :
أنت ماجد نبيل تكونه ، أو تكون ذاك ، والجملة اعتراضية بين المبتدأ والخبر .
وأمّ عقيل هي أمّ علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما ، واسمها فاطمة بنت أسد ابن هاشم بن عبد مناف .
وهذا الرجز ، كانت ترقّص به عقيلا لمّا كان طفلا . وقبله : ( الرجز )
إنّ عقيلا كاسمه عقيل * وبيبي الملفّف المحمول
وآخره :
* يعطي رجال الحيّ أو ينيل *
وعقيل كلّ شيء : أفضله . وبيبي : بأبي ، أي : يفدّى بأبي أو مفدّى به .
ورواه الأزدي « 3 » في « كتاب الترقيص » : ( الرجز )
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " وإن " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
( 2 ) في طبعة بولاق : " يقول " . ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية .
( 3 ) الأزدي ، هو محمد بن المعلى بن عبد اللّه الأزدي .