ثم قال : أيّكم يروي شعره ؟ فأنشدوه :
في الذّاهبين الأوّلي * ن من القرون لنا بصائر
إلى آخر الأبيات الخمسة .
وتقدّمت ترجمة قسّ في الشاهد الثاني والتسعين من أوائل الكتاب « 1 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الخامس والعشرون بعد السبعمائة « 2 » : ( الطويل )
725 - غدا طاويا يعارض الرّيح هافيا
على أنّ ابن مالك ، قال : « غدا » فعل تامّ يكتفي بفاعله ، والمنصوب بعده حال كما في البيت .
قال في « التسهيل » : والأصحّ أن لا يلحق بها غدا وراح .
قال شارحه ابن عقيل : خلافا للزمخشري ، وأبي البقاء ، فالمنصوب بعدهما حال لا خبر ، لالتزام تنكيره ، ومنه قوله عليه السلام « 3 » : « تغدو خماصا وتروح بطانا » .
وبحث معه الشارح المحقق .
وهذا صدر ، وعجزه :
* يخوت بأذناب الشّعاب ويعسل *
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الثاني ص 78 .
( 2 ) البيت للشنفرى من لاميته المشهورة ، وهو في ديوانه ص 64 ؛ والأشباه والنظائر - حماسة الخالديين - 2 / 16 ؛ وشرح لامية العرب للعكبري ص 36 ؛ ونوادر أبي علي القالي 4 / 204 .
( 3 ) في لسان العرب ( خمص ، بطن ) : " ومن الحديث : كالطير تغدو خماصا ، وتروح بطانا ، أي تغدو بكرة وهي جياع ، وتروح عشاء وهي ممتلئة الأجواف " .
وفي شرح لامية العرب للعكبري ص 36 : " الطاوي : الجائع . وهافيا يذهب يمينا وشمالا من شدة الجوع .
ويخوت : يختطف . والشعاب : مسايل صغار . وأذنابها : أواخرها . ويعسل : يمرّ مرّا سهلا " .