الأفعال الناقصة
أنشد فيها ، وهو الشاهد الثالث والعشرون بعد السبعمائة « 1 » : ( الطويل )
723 - فصرنا إلى الحسنى ورقّ كلامنا * ورضت فذلّت صعبة أيّ إذلال
على أنّ « صار » تامّة ، و « نا » : فاعلها ، أي : رجعنا وانتقلنا . يقال : صار الأمر إلى كذا ، أي : رجع . و « الحسنى » إمّا اسم مصدر بمعنى الإحسان ، وإمّا صيغة مؤنّث أحسن ، أي : إلى الحالة الحسنى . و « رقّ » بمعنى لطف .
و « رضت » فعل وفاعل من رضت الدابة رياضة : ذلّلتها . وصعبة مفعول رضت . وذلّت من ذلّت الدابة ذلّا بالكسر : سهلت وانقادت ، فهي ذلول . وذلّلتها بالتثقيل في التعدية وكذلك أذللته بالهمزة . وقوله : « أيّ إذلال » مفعول مطلق ، عامله رضت .
قال الزجاج عند تفسير قوله تعالى « 2 » : «
كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ
» منصوب على التوكيد ، محمول على المعنى ، لأنّ معنى « 3 » «
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ
» : كتب اللّه عليكم هذا كتابا ، كما قال الشاعر :
* ورضت فذلّت صعبة أيّ إذلال *
هامش
( 1 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 32 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 341 ؛ ولسان العرب ( روض ) ؛ والمقتضب 1 / 74 . وهو بلا نسبة في المحتسب 2 / 260 .
وروايته في الديوان :وصرنا إلى الحسنى ورقّ كلامنا * . . .( 2 ) سورة النساء : 4 / 24 .
( 3 ) سورة النساء : 4 / 23 .