وهي قصيدة طويلة جدا ، وسيأتي إن شاء اللّه بيت منها أيضا في أفعال المدح والذم .
وقوله : « سمعت النّاس » . . . إلخ ، « الغيث » : المطر ، وأراد به ما يحصل بسببه من الكلإ والخصب .
و « صيدح » بإهمال الطرفين : اسم ناقة ذي الرمّة . و « بلال » هو الممدوح ، وتقدّمت ترجمته في الشاهد الستين بعد المائة « 1 » .
قال المبرد في « الكامل » « 2 » : وكان بلال داهية لقنا أديبا . ولما سمع قوله :
« سمعت الناس » البيت ، قال لغلامه : مر لها بقتّ ونوى . أراد أنّ ذا الرّمة لا يحسن المدح . اه .
وروى المرزباني في « الموشح » « 3 » عن أبي عبيدة أنّ بلالا ، قال : يا غلام اعلف ناقته ، فإنه لا يحسن أن يمدح .
فلما خرج ذو الرّمّة قال له أبو عمرو ، وكان حاضرا : هلّا قلت له إنّما عنيت بانتجاع الناقة صاحبها ، كما قال اللّه عزّ وجلّ « 4 » : « واسأل القرية التي كنّا فيها » يريد أهلها .
وهلّا أنشدته « 5 » قول الحارثي « 6 » : ( الوافر )
وقفت على الدّيار فكلّمتني * فما ملكت مدامعها القلوص
يريد صاحبها .
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الثالث ص 36 وما بعدها .
هذا وهم من البغدادي ، فترجمة ذي الرمة تقدمت في الخزانة الجزء الأول ص 119 في الشاهد الثامن .
( 2 ) الكامل في اللغة 1 / 268 .
( 3 ) الموشح ص 281 - 282 ؛ وفيه : " فقال بلال : يا غلام ؛ اعلفها قتّا ونوى . أراد بذلك قلّة فطنة ذي الرمة للمدح " .
( 4 ) سورة يوسف : 12 / 82 .
( 5 ) في طبعة بولاق : " وقد أنشدته " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية والموشح ص 282 .
( 6 ) البيت بلا نسبة في الموشح ص 282 .
في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " القلوصا " . وهو تصحيف صوابه من الموشح ص 282 .