تكره منازلته ، فإنّي « 1 » لم أجبن عنه ، ولا هبته ، ولكنّي أقدمت عليه .
وقوله : « جادت يداي » . . . إلخ ، أي : سبقته بالطّعن ، لأني كنت أحذق منه . و « المثقّف » : الرمح المقوّم . و « الصّدق » ، بالفتح : الصّلب . وما بين كلّ أنبوبتين كعب « 2 » .
وقوله : « فشككت بالرّمح » . . . إلخ ، أي : انتظمت ثيابه بالرمح ، يريد أنّ الرّماح مولعة بالكرام ، لحرصهم على الإقدام . وقيل : معناه كرمه لا يخلّصه من القتل المقدّر له .
وقوله : « وتركته جزر السّباع » . . . إلخ ، « الجزر » : جمع جزرة بفتح الجيم والزاي ، وهي الشّاة ، أو الناقة ، تنحر وتذبح . أي : تركته لحما للسّباع .
و « النّوش » : التناول .
و « قلّة رأسه » : أعلاه . و « المعصم » : موضع السّوار من الذراع . وكان الوجه أن يقول : ما بين قلّة رأسه والقدم ، فلم يمكنه للقافية . ويحتمل أنّه استعار المعصم لما فوق القدم من السّاق ، لتقاربهما في الخلقة .
وترجمة عنترة تقدّمت في الشاهد الثاني عشر من أوائل الكتاب « 3 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد التاسع عشر بعد السبعمائة « 4 » : ( الوافر )
719 - سمعت النّاس ينتجعون غيثا * فقلت لصيدح انتجعي بلالا
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " وإني " .
( 2 ) زاد بعده التبريزي في شرحه للقصائد العشر ص 297 : " والمقوم : الذي قد قوّم وسوّي " .
( 3 ) الخزانة الجزء الأول ص 138 .
( 4 ) البيت لذي الرمة في ديوانه ص 442 ؛ وجمهرة اللغة ص 503 ؛ وسر صناعة الإعراب 1 / 232 ؛ وشرح التصريح 2 / 282 ؛ والكامل في اللغة 1 / 268 ؛ ولسان العرب ( صدح ، نجع ) ؛ والمقتضب 4 / 10 ؛ ونوادر أبي زيد ص 32 ؛ والموشح ص 281 . وهو بلا نسبة في أسرار العربية ص 390 ؛ وشرح الأشموني 3 / 644 .