لقد علمت أيّ حين عقبتي * هي التي عند الهجير قالت
إذا النّجوم في السّماء ولّت
و « بسيطة » : اسم أرض بين الكوفة وحزن بني يربوع .
قال أبو محمد الأعرابيّ في « فرحة الأديب » « 1 » : وفيها يقول عديّ بن عمرو الطائيّ « 2 » : ( البسيط )
لولا توقّد ما ينفيه خطوهما * على البسيطة لم تدركهما الحدق
وخطّأ ابن السّيرافي « 3 » في قوله : البسيطة : الأرض المنبسطة الممتدّة .
ثم رأيت ابن خلف أورد هذا الرجز ، وقال في مثال سيبويه : أمّا نصبه فعلى قولك : في أيّ الأوقات الاجتماع للصّلاة ؟ ورفعه جيّد ، كأنه قال : أيّ الأيّام يوم الجمعة ، والسبت مثل الجمعة .
وإنّما جاز النصب في ذلك لأنّ الجمعة فيها معنى الاجتماع ، والأصل في السّبت الراحة ، وهو فعل واقع في اليوم . [ ولو قلت : اليوم « 4 » ] الأحد والاثنان ، إلى الخميس لم يجز إلّا الرفع . وليس للأحد معنى يقع في اليوم .
ثم قال سيبويه : وبعض يقول : لقد علمت أيّ يوم عقبتي ، أنشده نصبا ، وهذا البيت من الشعر ، وقد خلط بالكلام في الكتاب .
والشاهد فيه نصب أيّ على الظرف . وعقبتي مبتدأ ، وأيّ حين : خبره ، كأنه قال : أيّ الأحيان اعتقابي ، يريد ركوب عقبته . ورفعه جائز على ما قدّمته .
و « البسيطة » : الأرض المنبسطة الممتدة .
هامش
- بفتح الباء ، وهي التي ذكرها الغندجاني واستشهد لها ببيت عدي الطائي " .
( 1 ) فرحة الأديب ص 52 .
( 2 ) البيت لعدي بن عمرو الطائي في فرحة الأديب ص 52 ؛ ومعجم البلدان ( البسيطة ) .
وفي حاشية طبعة هارون 9 / 163 : " . . . ولعله في صفة الأتان والعير ، أو النعامة والظليم " .
( 3 ) قال أبو محمد الأعرابي في فرحة الأديب ص 52 : " غلط ابن السيرافي هاهنا آنفا ، لأنه لم يكن يعرف منازل العرب ومحالها ، ومن فسّر أيضا مثل هذا الشعر ولم يتقن ثلاثة أنواع من العلم : النسب ، وأيام العرب ، ومحالها ومنازلها - كثرت سقطاته " .
( 4 ) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية .