قال ابن الشجريّ : وأجاب عنه الشيخ أبو منصور موهوب بن أحمد : وأمّا أمل يأمل ، فهو آمل ، والمفعول مأمول . فلا ريب في جوازه عند العلماء وقد حكاه الثّقات ، منهم الخليل وغيره ، والشاهد عليه كثير .
قال بعض المعمّرين « 1 » : ( مجزوء الكامل )
المرء يأمل أن يعي * ش وطول عيش قد يضرّه
وقال الآخر « 2 » : ( المنسرح )
ها أنا ذا آمل الخلود وقد * أدرك عقلي ومولدي حجرا
وقال كعب بن زهير :
* والعفو عند رسول اللّه مأمول *
وقال المتنبي ، وهو من العلماء بالعربيّة :
* حرموا الذي أملوا *
كتبه موهوب بن أحمد .
وكتب على هامش الأمالي هنا أبو اليمن الكنديّ البغدادي : قد جاء أمل مخفّفا ماضيا في شعر ذي الرمة ، وهو قوله « 3 » : ( الطويل )
إذا الصّيف أجلى عن تشاء من النّوى * أملت اجتماع الحيّ في صيف قابل
ولا غرو أن لا يحضر الشاهد للإنسان وقت طلبه .
هامش
( 1 ) البيت للنابغة الجعدي في ديوانه ص 191 ؛ وأمالي القالي 2 / 8 ؛ وأمالي المرتضى 1 / 266 ؛ وحماسة البحتري ص 365 ؛ والوحشيات ص 155 . وهو للنابغة الذبياني في الأضداد ص 196 ؛ والشعر والشعراء 1 / 94 .
( 2 ) البيت للربيع بن ضبع الفزاري في المعمرين ص 9 ؛ ونوادر أبي زيد ص 159 .
( 3 ) البيت لذي الرمة في ديوانه ص 494 .
وفي طبعة بولاق : " عن شتاء " . وهو تصحيف . وفي النسخة الشنقيطية : " تناء " . وهو تصحيف أيضا .
والتصويب من ديوان ذي الرمة .
التشائي : التفرق والاختلاف .