قال الجواليقي : يقول : هنّ خيرات كريمات « 1 » ، يتلون القرآن ، ولسن بإماء سود ذوات حمر يسقينها . اه .
وقال بعض فضلاء العجم في « شرح أبيات المفصل » : إنّ تلك الحرائر ليست أرباب أخمرة ، ولا يتستّرن بها ، سود المحاجر لهزالها ، أو لكبر أسنانها ، جاهلات لا يقرأن القرآن . هذا كلامه . وهذا لا يقضى منه العجب .
وعنده أنّ أخمرة بالمعجمة ، وهو تصحيف كما مرّ .
وترجمة الراعي تقدّمت في الشاهد الثالث والثمانين بعد المائة « 2 » .
وأمّا الشعر الثاني فهو للقتّال الكلابي . قال صاحب « كتاب اللصوص » :
أخبرنا أبو سعيد ، حدّثني أبو زيد ، حدّثني حميد بن مالك ، أنشدني شدّاد بن عقبة ، للقتّال في ابنه عبد السلام « 3 » :
عبد السّلام تأمّل هل ترى ظعنا * إنّي كبرت وأنت اليوم ذو بصر
لا يبعد اللّه فتيانا أقول لهم * بالأبرق الفرد لمّا فاتني نظري
يا هل ترون بأعلى عاسم ظعنا * نكّبن فحلين واستقبلن ذا بقر
صلّى على عمرة الرّحمن وابنتها * ليلى وصلّى على جاراتها الأخر
هنّ الحرائر . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . البيت
و « عبد السلام » : منادى . و « ظعن » : جمع ظعينة ، وهي المرأة في الهودج .
و « الأبرق الفرد » : موضع ، وكذلك عاسم ، بالمهملتين ، و « فحلين » بإعراب المثنّى ، و « ذو بقر » : أسماء مواضع . وأراد بهذه الظّعن نساءه وحريمه .
قال ياقوت في « معجم البلدان » « 4 » : فحلين بلفظ التثنية : موضع في جبل أحد .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " هن من خيرات كريمات " . ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية وشرح أبيات المغني ، وشرح أدب الكاتب .
( 2 ) الخزانة الجزء الثالث ص 142 .
( 3 ) ديوان القتال الكلابي ص 53 ؛ والأغاني 24 / 176 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 372 ؛ ومعجم البلدان ( فحلين ) .
( 4 ) معجم البلدان ( فحلين ) .