صحّف الدّماميني في « الحاشية الهندية » هذه الكلمة بالخاء المعجمة ، وقال : والأخمرة :
جمع خمار ، وهو ما تستر به المرأة رأسها .
وفي القاموس : « وكلّ ما ستر شيئا فهو خمار » . هذا كلامه « 1 » ، وتبعه من بعده .
وقوله : « سود المحاجر » صفة ربّات ، لأنّ إضافة ما بمعنى اسم الفاعل المستمرّ تخفيفيّة « 2 » لا تفيد تعريفا ، كقولهم : ناقة عبر الهواجر « 3 » ، أي : عابرة فيها . وكذلك سود المحاجر ، أي : مسودّة محاجرها ، وهو جمع محجر كمجلس ومنبر .
قال الجواليقي : هو من الوجه حيث يقع عليه النّقاب ، وما بدا من النّقاب أيضا .
اه . وأراد بهذا الوصف الإماء السود .
قال « صاحب أشعار اللصوص » : سود المحاجر ، من سواد الوجه ، وخصّ المحاجر دون الوجه والبدن كلّه لأنّه أوّل ما يرى .
ومن هذا قول النابغة « 4 » : ( البسيط )
* ليست من السّود أعقابا إذا انصرفت *
وإنما أراد سواد الجسد كلّه .
وجملة : « لا يقرأن » صفة ثانية لربّات .
هامش
( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " وهذا كلامه " .
( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " تخفيفة " . وهو تصحيف صوابه من شرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 371 .
( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " عبرة " . وهو تصحيف صوابه من شرح أبيات المغني للبغدادي . وفي القاموس ( عبر ) أنها بلفظ واحد للمذكر والمؤنث والواحد والجمع .
( 4 ) صدر بيت للنابغة الذبياني ؛ وعجزه :* والبائعات بشطّي نخلة البرما *والبيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 61 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 371 ؛ ولسان العرب ( برم ) . وهو بلا نسبة في تهذيب اللغة 15 / 221 .
يريد أنها ليست مما تتبذل وتبيع وتشتري ؛ لها من يكفيها . وبرم : قدور من برام ، أي : حجارة ، واحدها : برمة - بضم الباء وتسكين الراء - .