و « ذو رعين » بالتصغير : بطن من حمير ، وهو ذو رعين بن سهل بن زيد .
كذا في الجمهرة « 1 » . وقد تجوّز الشاعر في حذف ذي منه .
وفجعت في الموضعين بالبناء للمفعول ، من فجعه ، في ماله وأهله ، أي : أصابه بالرزيّة . و « الفجيعة » : الرزيّة ، وفعله من باب نفع . و « أمّ النّقع » أراد بها الحرب . و « النّقع » ، بالنون والقاف : الغبار .
و « مشبلة » : اسم فاعل من أشبل عليه ، أي : عطف . وأشبلت المرأة بعد بعلها : صبرت على أولادها فلم تتزوّج . ولبوة مشبل ، إذا مشى معها أولادها .
والشّبل بالكسر : ولد الأسد .
و « طحون » : مبالغة طاحنة ، أي : مهلكة . والضمير في « خذنها » راجع إلى الطّعنة المفهومة من قوله ليطعنه . و « المسوّمة » : المرسلة ، من قولهم : سوّم فيها الخيل ، إذا أرسلها . ومنه السائمة . و « يخفّ » : يرحل ويسافر . و « القطين » :
جمع قاطن ، وهو المقيم .
و « الصّلا » ، بفتح الصاد والقصر : العجز ، وفي الأصل هو مغرس الذنب من الفرس ، ومنه ، قيل : أخذت الصلاة . و « المصرع » « 2 » : المهلك . و « وهت » :
ضعفت .
وقوله « 3 » :
« رَجْماً بِالْغَيْبِ »
، أي : ظنّا من غير دليل ولا برهان .
وقوله : « بأنّا » ، متعلق بأبلغ . و « العدوّ » : خلاف الصديق ، يقع على الواحد المذكر والمؤنث والمجموع .
و « طوال الدهر » ، بفتح الطاء ، أي : طوله . و « الحنين » هنا : حنين الناقة ، وهو صوتها في نزاعها إلى ولدها .
هامش
( 1 ) أراد جمهرة النسب لابن الكلبي . وفي جمهرة أنساب العرب لابن جزم ص 433 : " وذو رعين ، واسمه يريم ، ابن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس ؛ وسهل هذا أخو خيران وشعبان ابني عمرو ، بطن ضخم " .
( 2 ) في طبعة بولاق : " والمسرع " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
( 3 ) سورة الكهف : 18 / 22 .
وفي حاشية طبعة بولاق : " قوله : وقوله رجما بالغيب الذي تقدم في الأبيات ورجم الغيب . . . " .
ويبدو أن البغدادي أراد تفسير الشعر على ضوء تفسير هذه الآية الكريمة .