ومن قال مقتوين فكسر الواو فإنّه يفرده في الواحد والتثنية والجمع والمؤنث ، لأنه عنده مصدر ، فيصير بمنزلة قولهم : رجل عدل ، وفطر وصوم ورضا « 1 » وما أشبهه .
ويقال : مقت الرجل ، إذا خدم . فهذا بيّن في هذا الحرف . انتهى .
وهذا مبنيّ على أنّ الميم مضمومة ، إلّا أنّ قوله مقت الرجل ، فجعل الميم أصليّة ، لا وجه له . فتأمّل .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد التاسع والثمانون بعد الخمسمائة ، وهو من شواهد سيبويه « 2 » : ( الطويل )
589 - إذا ما بنو نعش دنوا فتصوّبوا
على أنّ الأخفش حكى : بنو عرس وبنو نعش ، اعتبارا للفظ ابن ، وإن كان غير عاقل ، كما في البيت . كأنه جعلها جمعا لابن نعش ، وإن لم يستعمل .
قال سيبويه « 3 » : وأمّا
« كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
« 4 »
»
، و
« رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ »
« 5 » ،
هامش
( 1 ) في النسخة الشنقيطية ونوادر أبي زيد رسمت الكلمة : « رضي » بالياء . وإلى هنا ينتهي النقل من نوادر أبي زيد .
( 2 ) عجز بيت للنابغة ؛ وصدره :* شربت بها والدّيك يدعو صباحه *والبيت هو الإنشاد السابع والثمانون بعد الخمسمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت للنابغة الجعدي في ديوانه ص 4 ؛ والحماسة البصرية 2 / 74 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 476 ؛ وشرح أبيات المغني 6 / 130 ؛ وشرح شواهد المغني ص 782 ؛ والصاحبي في فقه اللغة ص 250 ؛ والكتاب 2 / 47 ؛ ولسان العرب ( نعش ) . وهو بلا نسبة في تذكرة النحاة ص 370 ؛ وشرح المفصل 5 / 105 ؛ ومغني اللبيب ص 365 ؛ والمقتضب 2 / 226 .
( 3 ) النص في شرح أبيات المغني 6 / 130 .
( 4 ) سورة الأنبياء : 21 / 33 .
( 5 ) سورة يوسف : 12 / 4 .