تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
قصم بها صلبه ، فالتفت عليّ رضي اللّه عنه فرأى السّكونيّ صريعا . ثم قتل سعيد بن قيس رجلا من ذي رعين ، فجزع عليهما معاوية جزعا شديدا ، فقال سعيد بن قيس هذه الأبيات « 1 » : ( الوافر )
لقد فجعت بفارسها رعين * كما فجعت بفارسها السّكون
غداة أتى أبا حسن عليّا * وأمّ النّقع مشبلة طحون
ليطعنه فقلت له خذنها * مسوّمة يخفّ لها القطين
أقول له ورمحي في صلاه * وقد قرّت بمصرعه العيون
ألا يا عمرو عمرو بني حصين * وكلّ فتى ستدركه المنون
أترجو أن تنال إمام صدق * أبا حسن وذا ما لا يكون
لقد بكت السّكون عليك حتّى * وهت منها النّواظر والجفون
ألا أبلغ معاوية بن حرب * ورجم الغيب يكشفه اليقين
بأنّا لا نزال لكم عدوّا * طوال الدّهر ما سمع الحنين
ألم تر أنّ والينا عليّا * أب برّ ونحن له بنين
وأنّا لا نريد سواه يوما * وذاك الرّشد والحقّ المبين
وأنّ له العراق وكلّ كبش * حديد القرن ترهبه القرون
و « العكيّ » : نسبة إلى عكّ بفتح المهملة : أبو قبيلة من اليمن ، وهو عكّ بن عدنان بن عبد اللّه بن الأزد . و « السّكوني » : نسبة إلى السّكون ، بفتح السين المهملة ، أبو قبيلة عظيمة من اليمن ، وهو السّكون بن أشرس بن ثور . ويقال لثور : كندة ، وإليه ينتسب امرؤ القيس . و « الصّدف » ، بفتح المهملة وكسر الدال : بطن من كندة ينسبون اليوم إلى حضرموت . وإذا نسبت إليه ، فقلت : صدفيّ ، فتحت الدال . و « همدان » ، بسكون الميم : أبو قبيلة عظيمة باليمن .
هامش
( 1 ) في حاشية طبعة هارون 8 / 77 : " الأبيات لم ترد في وقعة صفين " . وهذا يؤيد ما ذكرناه سابقا .