شيعيّ « 1 » ، فكيف اتفقتما مع تباين المذهب وشدّة العصبية ؟ ! فقال : اتفقنا على بغض العامّة .
والطّرمّاح بكسر الطاء والراء المهملتين وتشديد الميم ، وآخره حاء مهملة ووزنه فعمّال ، فالميم زائدة « 2 » .
ولم نذكر بقيّة نسبه لأنّ في ألفاظها غرابة وغموضا ، يحتاج إلى ضبط يطول به الكلام ، ولا فائدة فيه .
و « الشّراة » ، بضم الشين : الخوارج ، الواحد شار ، كقضاة جمع قاض .
سمّوا بذلك لقولهم : إنّا شرينا أنفسنا في طاعة اللّه ، أي : بعناها بالجنّة ، حين فارقنا الأئمّة الجائرة . يقال : منه تشرّى الرجل . كذا في الصحاح .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن والثمانون بعد الخمسمائة « 3 » : ( الوافر )
588 - وأنّ لنا أبا حسن عليّا * أب برّ ونحن له بنين
لما تقدّم قبله ، فإنه رفع « بنين » بالضمة على النون مع لزوم الياء .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " وأنت نزاري كوفي شيعي " . وهي رواية سليمة لكننا أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية لتوافقها مع رواية الأغاني .
( 2 ) في حاشية طبعة هارون 8 / 74 : " أقول : مع زيادة الميم لم لا يكون وزنه فعلال ؟ من قولهم : طرمح البناء وغيره : علاه ورفعه " .
وفي مقاييس اللغة يقول ابن فارس 3 / 457 : " طرمح البناء : أطاله ومنه اسم الطرماح " .
وفي اللسان ( طرمح ) : " طرمح البناء وغيره : علّاه ورفعه ، والميم زائدة " .
( 3 ) البيت لأحد أولاد علي بن أبي طالب في شرح التصريح 1 / 77 ؛ والمقاصد النحوية 1 / 156 . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 55 .
وروايته في هذه المصادر :وكان لنا أبو حسن عليّ * أبا برّا ونحن له بنين