تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
أعلم : لو كان [ معه « 1 » ] إله لذهب كلّ إله بما خلق . ومثله « 2 » :
« وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ وَإِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا »
، ومعناه لو فعلت لاتّخذوك . وكذلك قوله « 3 » :
« كِدْتَ تَرْكَنُ »
، ثم قال :
« إِذاً لَأَذَقْناكَ »
معناه : لو ركنت لأذقناك . انتهى كلامه . وقوله : « معشر خشن » : جمع خشن أو أخشن ، وضمة الشين للاتباع ، بمعنى الشديد . وأراد بهم بني مازن . و « اللّوثة » بالضم : الضّعف . وأراد به قومه . قال ابن جني : إن قلت أين جواب قوله إن ذو لوثة لأنا ؟ قيل : محذوف دلّ عليه قوله خشن ، أي : إن لان ذو لوثة ، خشنوا هم أو يخشنوا ، ودلّ المفرد الذي هو خشن على الجملة التي هي خشنوا أو يخشنوا ، وذلك لمشابهة اسم الفاعل ، وما يجري مجراه الجملة ، بما فيه من الضمير « 4 » . انتهى . والمشهور في مثل هذا أنّ المتقدّم دليل الجواب المحذوف ، فيقدّر قام بنصري معشر خشن . وصنيع ابن جنّي أبلغ . فتأمّل . والاستباحة : أخذ الشيء مباحا للنفس . و « قام » : من القيام بالشيء والتكفّل به . و « المعشر » : اسم لجماعة أمرهم واحد . وتقدّم شرحهما في شرح الأبيات بأوفى من هذا في الشاهد السادس والخمسين بعد الخمسمائة « 5 » . * * *
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق من معاني القرآن . ( 2 ) سورة الإسراء : 17 / 73 . ( 3 ) سورة الإسراء : 17 / 74 . ( 4 ) بعده في إعراب الحماسة الورقة 7 : " وذلك نحو قولك : مررت برجل محسن إذا سئل ، شجاع إذ لقي ، أي ، إذا سئل أحسن ، وإذا ألقي شجع ، وهو كثير " . ( 5 ) الخزانة الجزء السابع ص 413 .