تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
قوله « 1 » : ( البسيط )
لا تسأل النّاس عن مالي وكثرته * وسائل النّاس عن حزمي وعن خلقي « 2 »
قد يعلم النّاس أنّي من سراتهم * إذا تطيش يد الرّعديدة الفرق « 3 »
قد أركب الهول مسدولا عساكره * وأكتم السّرّ فيه ضربة العنق « 4 »
أعطي السّنان غداة الرّوع حصّته * وعامل الرّمح أرويه من العلق « 5 »
وزاد بعضهم في هذه الأبيات : ( البسيط )
وأطعن الطّعنة النّجلاء قد علموا * تنفي المسابير بالإزباد والفهق « 6 »
عفّ المطالب عمّا لست نائله * وإن ظلمت شديد الحقد والحنق « 7 »
هامش
( 1 ) الأبيات لأبي محجن في ديوانه ص 15 - 21 ؛ والأغاني 19 / 11 . ( 2 ) في شرح ديوانه ص 15 : " قال الشيخ رحمه الله : إنه خاطب امرأته . وكان من عادتهم أن يخاطبوا نسائهم في ابتداءات قصائدهم إذا حضروا ، ويخاطبوا خليلهم إذا سافروا ، لأنه كان لا يسافر منهم أقل من ثلاثة " . ( 3 ) في شرح ديوانه ص 16 : " قال الشيخ أبو هلال . . . : سراة القوم خيارهم ، واحدهم شريّ ، والسراة أيضا أعلى الشيء ، والجمع السروات ؛ ويقال : هو من سروات القوم ، أي : من أعاليهم وساداتهم " . ( 4 ) البيت لأبي محجن الثقفي في ديوانه ص 21 ؛ وتاج العروس ( فنأ ، فجر ، فنع ) . وهو بلا نسبة في لسان العرب ( فجر ) ؛ والمخصص 12 / 280 . ( 5 ) في طبعة بولاق : " وعاسل الرمح " . وهو تصحيف صوابه من ديوانه . وفي شرح ديوانه ص 17 : " أصل النحلة أن يعطي الرجل ناقة ينتفع بمنافعها ، ثم يردها ، ثم سمي كل عطية نحلة . وجعل أبو محجن ما نال السنان من الدم نحلة " . ( 6 ) في شرح ديوانه ص 18 : " الطعنة النجلاء الواسعة الشق ، وأصلها من النجل ، وهو سعة العينين . وعن عرض : أي عن ناحية ، وعرض الشيء : ناحيته ، كأنه يختلس الطعنة . واختلاس الطعنة عندهم محمود ممدوح . . . والمسابير : جمع مسبار ، وهو الميل الذي تقدّر به الجراحات ليعرف غورها . سبرتها سبرا إذا قدرتها . . . والفهق : كثرة الدم . وتفهق الرجل في القول إذا توسع . وواد فيهق : كثير الماء . يقول : إن الذي يريد سبر هذه الطعنة يرجع عنها من هولها ولا يقربها من قبحها . وجعلها تنفيه وترده على جهة المجاز ، كما تقول : منعتهم السيوف عن دخول البلد ، والمراد أن أصحابها منعوهم بها " . ( 7 ) في شرح ديوانه ص 19 : " قال الشيخ أبو هلال رحمه الله : الإياسة اليأس . تقول : يأس وأياس ، وأيست ويئست أكثر وأجود . والحقد : ما تضمره من عداوة الرجل إلى حين التنكر منه . والحنق : الغيظ . يقول : إني عاقل لا أطمع فيما لا أناله ، بل أيأس منه يأسا عفّا لا قنوط معه ولا كفر ، وذلك إن من الناس من إذا فاته الشيء قنط وكفر " .