والحقّ بالكسر من الإبل : ابن ثلاث سنين ، وكذلك الحقّة ، وسمّيا بهذا الاسم لأنّهما استحقّا أن يركبا .
و « فجرها » : فجورها « 1 » . والفاجر : المائل عن الطاعة . والطاعة : الوقوف على الأوامر . والفسوق توسيع ما ضيّقه اللّه من أمر الدين .
وقوله : « وعندي على شرب » إلخ . قال ابن السكيت : الحفيظة كل شيء يغضب لأجله . يعني وإن كنت سكران ؛ لا أهمل الحفاظ إذا استغاثت بي نساء الحيّ ، وصحن لنازلة نزلت بهنّ .
وقوله : « وأعجلن عن شدّ » إلخ ، قال ابن السكيت : أي دهمهنّ من البلاء ما أعجلهنّ عن شد المآزر في أوساطهن . و « ولّها » : مفعول من أجله ، أي : للوله الذي نزل بهنّ . والواله : الذّاهب العقل . والمفجّعة : التي نزل بها ما أخافها وأفزعها . وجفّ ريقها ، أي : يبس . انتهى .
والصواب أنّ « ولّها » حال لا مفعول من أجله .
وقوله : « وأمنع جار البيت » إلخ . قال ابن السكيت : قراها : أطعمها . يقول :
إذا طرقتنا الضّيفان ليلا أعجلنا لها القرى ، فكأنّ طروقها هو الذي قراها . انتهى « 2 » .
و « أبو محجن » شاعر صحابي ، له سماع ورواية . كذا في الاستيعاب كما يأتي .
وإنّما أثبت له السّيوطي في « شرح أبيات المغني » رواية ، ولم يذكر أنّ له سماعا . ونفاها أيضا الذهبيّ في « تاريخ الإسلام » . وقال في « التجريد » : أبو محجن الثقفي « 3 » عمرو بن حبيب ، وقيل : مالك بن حبيب ، وقيل : عبد اللّه . كان فارسا شاعرا من الأبطال ، لكن جلده عمر [ رضي اللّه عنه ] في الخمر مرّات ، ونفاه إلى
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " وفجورها " . بزيادة الواو . والصواب طرحها كما جاء في النسخة الشنقيطية .
( 2 ) شرح أبيات المغني 1 / 143 .
( 3 ) في ديوانه ص 15 : " قال الشيخ أبو هلال الحسن بن عبد الله . . . : هو أبو محجن بن حبيب بن عمرو بن عمير من بني عقدة بن عنزة بن عوف بن ثقيف . وكان شاعرا شريفا ، قد فضلت أبياته القافية على كل شعر قيل في معناها . . . " .
وفي شرح أبيات المغني : " أبو محجن الثقفي : عمر بن حبيب " .