تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
بمكان ينبت فيه العنب حتّى أكون قريبا منه ، فألتذّ بذلك . وقوله : « أباكرها عند الشّروق » إلخ . قال ابن السكيت : أي : إنّني أصبحها عند شروق الشمس ، ومرّة أشربها عشاء ، إلّا أنني أقدّم شربها على العشاء ، فيعاجلني الغبوق . و « الصّبوح » : شرب الغدوّ . و « الغبوق » : شرب آخر النهار . و « أباكرها » : أبادر إليها في بكرة النهار . وقوله : « وللكأس والصّهباء » إلخ . قال ابن السكيت : حقّها : كونها تسرّ القلب ، وتذهب الهمّ ، وتسخّي البخيل ، وتشجّع الجبان ، إلى غير ذلك من فعلها ، وهذا حقّ لها . وإذا كان هذا دأبها ، فمن حقّها أن تعظّم ، ولا تضيّع حقوقها . انتهى . وقال ابن الملّا : فإن قلت : حقّ الكلام أن يقول : ومن حقّهما أن لا يضاع حقوقهما ، لادعائه أنّ الحقّ المعظّم للكأس والصهباء ؛ قلت : نعم ، إلّا أنّه ذهب إلى أنّ الكأس والصهباء وإن كانا شيئين ، فهما بمثابة الشيء الواحد . واستلمح قول القائل « 1 » :
رقّ الزّجاج وراقت الخمر * وتشاكلا فتشابه الأمر
فكأنّما خمر ولا قدح * وكأنّما قدح ولا خمر
انتهى . وفيه أنّ هذين البيتين لأبي إسحاق الصّابي ، وهو متأخّر عن أبي محجن بأكثر من ثلاثمائة سنة « 2 » . وكان ينبغي أن يعكس « 3 » . وقوله : « أقوّمها زقّا » إلخ . قال ابن السكيت : « الزّقّ » بالكسر : ظرف الخمر .
هامش
( 1 ) البيتان لإبراهيم بن هلال الصابئ في شرح أبيات المغني 1 / 142 - 143 . ( 2 ) إبراهيم بن هلال الصابئ ( 313 - 384 ه ) انظر ترجمته في معجم الأدباء 2 / 20 ؛ والوفيات 1 / 52 ؛ واليتيمة 2 / 243 - 312 . ( 3 ) في النسخة الشنقيطية : " أن لا يعكس " . وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق وشرح أبيات المغني للبغدادي .
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 406 | البغدادي / محمد نبيل طريفي