639 - أن هالك كلّ من يحفى وينتعل
هذا عجز ، وصدره :
* في فتية كسيوف الهند قد علموا *
على أنّ « أن » مخفّفة من الثقيلة ، واسمها ضمير شأن محذوف ، و « هالك » :
خبر مقدم ، و « كلّ » : مبتدأ مؤخّر ، والجملة خبرها .
وأورده صاحب الكشّاف عند قوله تعالى « 1 » :
« وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » ،
على أنّ « أن » مخففة واسمها ضمير شأن كما في البيت .
قال السيرافي : وفي كتاب أبي بكر مبرمان « 2 » : هذا المصراع معمول ، أي :
مصنوع ، والثابت المرويّ « 3 » :
* أن ليس يدفع عن ذي الحيلة الحيل *
قال : والشاهد في كلتا الروايتين واحد ، لأنّه في إضمار الهاء في أن ، وتقديره :
أنّه هالك ، وأنّه ليس يدفع . انتهى .
قال ابن المستوفي : والذي ذكره السّيرافي صحيح ، ولا شكّ أنّ النحويّين غيّروه ليقع الاسم بعد « أن » المخفّفة مرفوعا ، وحكمه أن يقع بعد أن المثقّلة منصوبا ، فلما تغيّر اللفظ تغيّر الحكم . انتهى .
هامش
والمنصف 3 / 129 . وهو بلا نسبة في رصف المباني ص 115 ؛ وشرح المفصل 8 / 71 ؛ والمقتضب 3 / 9 ؛ وهمع الهوامع 1 / 142 .
وروايته في الديوان :في فتية كسيوف الهند قد علموا * أن ليس يدفع عن ذي الحبلة الحيل( 1 ) سورة يونس : 10 / 10 .
( 2 ) مبرمان : هو محمد بن علي بن إسماعيل ، أبو بكر المعروف بمبرمان ، تلميذ المبرد والزجاج ، وأستاذ السيرافي والفارسي . شرح كتاب سيبويه ، لكنه لم يتمه ؛ وشرح شواهده . توفي سنة 345 ه ( إنباه الرواة 3 / 189 ؛ وبغية الوعاة ص 74 ؛ ومعجم الأدباء 18 / 254 ) .
( 3 ) هي رواية ديوانه ص 109 .