تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
ويلك تمنّيت لها ولنفسك الرّقّ والجرب ، والرّمي والطّرد والمسخ ، فأيّ مكروه لم تتمنّ لها ولنفسك ! ولقد أصابها منك قول الأوّل « 1 » : « معاداة عاقل خير من مودة أحمق » . فجعل يختلج جسد كثيّر كلّه ، ثم أقبل عليه الأحوص ، فقال : أخبرني عن قولك « 2 » : ( الطويل )
وقلن وقد يكذبن : فيك تعفّف * وشؤم إذا ما لم تطع صاح ناعقه
فأعييتنا لا واخيا بكرامة * ولا تاركا شكوى الذي أنت صادقه
وأدركت صفو الودّ منّا فلمتنا * وليس لنا ذنب فنحن مواذقه « 3 »
وألفيتنا سلما فصدّعت بيننا * كما صدّعت بين الأديم خوالقه « 4 »
واللّه لو احتفل عليك [ هاجيك ] ما زاد على ما بؤت به على ما في نفسك ! ثم أقبل عليه نصيب ، فقال : أقبل عليّ يا زبّ الذّباب ، فقد تمنّيت معرفة غائب عنك علمه حيث تقول :
وددت وما تغني الودادة أنّني * بما في ضمير الحاجبيّة عالم
انظر ما في مرآتك ، واعرف صورة وجهك ، تعرف ما عندها لك ! فاضطرب اضطراب العصفور ، وقام القوم يضحكون . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد التاسع والثلاثون بعد الستمائة ، وهو من شواهد سيبويه « 5 » : ( البسيط )
هامش
( 1 ) المثل في الدرة الفاخرة 2 / 455 ؛ وفصل المقال ص 187 ؛ وكتاب الأمثال لمجهول ص 110 . ( 2 ) الأبيات لكثير في ديوانه ص 131 ؛ والأغاني 12 / 117 . ( 3 ) المواذق : جمع ماذقة ؛ يقال : مذق الود : إذا لم يخلصه . ( 4 ) صدعت : شققت . والأديم : الجلد . والخوالق ؛ من قولهم : خلق الأديم خلقا : قدره لما يريد قبل القطع ، وقاسه ليقطع منه مزادة ، أو خفا ، أو نحو ذلك . ( 5 ) البيت للأعشى الكبير في ديوانه ص 109 ؛ والأزهية ص 64 ؛ والإنصاف ص 199 ؛ وتخليص الشواهد ص 382 ؛ والدرر 2 / 194 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 76 ؛ وشرح القصائد العشر للتبريزي ص 429 ؛ والكتاب 2 / 137 ، 3 / 74 ، 164 ، 454 ؛ والمحتسب 1 / 308 ؛ ومغني اللبيب 1 / 314 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 287 ؛ -
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 392 | البغدادي / محمد نبيل طريفي