تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
632 - أبى اللّه أن أسمو بأمّ ولا أب
على أنّ النصب على الواو يقدّر كثيرا لأجل الضرورة . وأورده أبو الحسن سعيد بن مسعدة المجاشعي الأخفش في « كتاب المعاياة » ، وقال : إنّما جاز ذلك للشاعر لأنّ الحركات مستثقلة « 1 » في حروف المدّ واللين ، فلمّا جاز إسكانها في الاسم في موضع الجر والرفع أجري عليه في موضع النصب أيضا ، لما أخبرتك به . انتهى . وأورده ابن عصفور أيضا في « كتاب الضرائر » ، وقال : حذف الفتحة من آخر أسمو ، إجراء للنصب مجرى الرفع . والمصراع من أربعة أبيات لعدوّ اللّه عامر بن الطفيل ، على ما في ديوانه . وكانت كنيته في السّلم أبو علي ، وفي الحرب أبو عقيل ، وهي « 2 » :
وما سوّدتني عامر عن وراثة * أبى اللّه أن أسمو بأمّ ولا أب
ولا شرّفتني كنية عربيّة * ولا خالفت نفسي مكارم منصبي
ولكنّني أحمي حماها وأتّقي * أذاها وأرمي من رماها بمنكب
وأتركها تسمو إلى كلّ غاية * وتفخر حيي مشرق بعد مغرب
قال جامع ديوانه : أراد تغلب حيّ المشرق ، وحيّ المغرب . وقوله : « وما سوّدتني عامر » ، أي : جعلتني سيّد قبيلة بني عامر بالإرث عن آبائهم ، بل سدتهم بأفعالي . وقوله : « أبى اللّه » إلخ ، أبى له معنيان : أحدهما : بمعنى كره ، وهو المراد هنا . والثاني : بمعنى امتنع . و « أن أسمو » مفعوله . والسموّ : العلوّ .
هامش
ورواية صدره في بعض المصادر :* وما سودتني عامر عن وراثة *( 1 ) في طبعة بولاق : " مستقلة " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية . ( 2 ) الأبيات عدا الأخير في ديوانه ص 30 - 31 ؛ والحماسة الشجرية 1 / 21 ؛ والحيوان 2 / 268 ؛ وشرح أبيات المغني 8 / 46 ؛ والشعر والشعراء 1 / 253 ؛ والصناعتين ص 392 ؛ والعقد الفريد 2 / 291 ؛ وعيون الأخبار 1 / 227 ؛ والكامل في اللغة 1 / 95 ؛ وهي بلا نسبة في أمالي القالي 3 / 118 .