ومفعول « لا أرى » محذوف ، أي : مثلهن . و « الجواري » : جمع جارية ، وهي الشابة .
قال صاحب المصباح : الجارية السّفينة ، سمّيت بذلك لجريها في البحر ؛ ومنه قيل للأمة جارية على التشبيه ، لجريها مستسخرة في أشغال مواليها . والأصل فيها الشّابة لخفّتها .
ثم توسّعوا حتّى سمّوا كلّ أمة جارية وإن كانت عجوزا لا تقدر على السّعي ، تسمية بما كانت عليه . والصحراء : البرّيّة والخلاء .
وقال ابن المستوفي في « شرح أبيات المفصل » : والعامل « 1 » في « في » و « الكاف » على الاختلاف في توجيه العاملين « رأيت » الواقع ، دون « أرى » المتوقّع . وإن جاز إعمال كلّ واحد منهما على الخلاف فيه ، لكنّ الأولى ما ذكرته ، لوجود الرؤية متحقّقة مع إعمال الأوّل ، وعدمها متوهّمة مع إعمال الثاني . ويقوّي ذلك زيادة « إن » مع ما . وموضع الكاف نصب ، وكذا موضع « في » أيضا . هذا كلامه .
والبيت مع كثرة تداوله في كتب النحو واللّغة لم أقف على قائله . واللّه أعلم .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني والثلاثون بعد الستمائة « 2 » : ( الطويل )
هامش
( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " العامل " بحذف الواو .
( 2 ) عجز بيت لعامر بن الطفيل العامري ؛ وصدره :* فما سوّدتني عامر عن قرابة *وهو الإنشاد السابع بعد التسعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لعامر بن الطفيل في ديوانه ص 30 ؛ والحيوان 2 / 95 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 8 / 46 ؛ وشرح شواهد الشافية ص 404 ؛ وشرح شواهد المغني ص 953 ؛ وشرح المفصل 10 / 101 ؛ والشعر والشعراء ص 343 ؛ ولسان العرب ( كلل ) ؛ والمقاصد النحوية 1 / 242 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 185 ؛ والخصائص 2 / 342 ؛ وشرح الأشموني 1 / 45 ؛ وشرح شافية ابن الحاجب 3 / 183 ؛ والمحتسب 1 / 127 ؛ ومغني اللبيب ص 677 .