تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
ساد وألفي قومه سادة * وكابرا سادوك عن كابر « 1 »
فاصبر على حظّك ممّا ترى * فإنّما الفلج مع الصّابر
« المسدي » ، من السّدى بالفتح والقصر ، وهو ما مدّ من الثوب . يقال : أسدى الثوب ، وسدّاه ، وتسدّاه . و « النائر » : اسم فاعل من نرت الثوب نيرا بالفتح ، ونيّرته وأنرته : جعلت له نيرا بالكسر ، وهو علم للثّوب ، وهدبه ولحمته . وهذا هو المراد هنا . وهذا مثل يضرب في التبرّي من الشيء ، كقولهم « 2 » : « لا في العير ولا في النّفير » . وهذا خطاب مع علقمة بن علاثة . و « السّلم ، بالكسر : خلاف الحرب . و « النائل » بمعنى النوال ، وهو العطاء . و « الهيجاء » : الحرب . و « الجاسر » ، بالجيم ، من الجسارة ، وهي الجراءة « 3 » والشّجاعة . و « الحصا » : العدد ، والمراد به هنا عدد الأعوان والأنصار ، وإنّما أطلق الحصا على العدد لأنّ العرب أمّيّون لا يعرفون الحساب بالقلم ، وإنّما كانوا يعدّون بالحصا ، وبه يحسبون المعدود . واشتقّوا منه فعلا ، فقالوا : أحصيت . و « العزّة » : القوّة والغلبة . قال الدّماميني : بهذا المعنى فسّرها الجوهري في البيت ، ولا مانع من جعلها بمعنى خلاف الذّلّة . أقول : الجوهريّ لم يذكر البيت هنا ، والمعنى الذي ذكره لازم للقوّة والغلبة . و « الكاثر » بمعنى الكثير ، كذا في الصحاح . ويجوز أن يكون اسم فاعل من كثرتهم ، إذا غلبتهم في الكثرة . قال صاحب القاموس : وكاثروهم : غالبوهم في الكثرة فغلبوهم .
هامش
( 1 ) البيت للأعشى ميمون في ديوانه ص 191 ؛ ولسان العرب ( طبق ) . وفي طبعة بولاق : " مكابر " . وهو تصحيف صوابه من الديوان . ( 2 ) المثل في جمهرة الأمثال 2 / 399 ؛ والفاخر ص 177 ؛ وكتاب الأمثال لمجهول ص 126 ؛ ولسان العرب ( نفر ) ؛ والمستقصى 2 / 264 ؛ ومجمع الأمثال 2 / 221 ، 234 ؛ والوسيط في الأمثال ص 193 . ( 3 ) في النسخة الشنقيطية : " الجرأة " .