تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وعليه اقتصر بعض شرّاح شواهد المفصل ، قال : الكاثر : الغالب ، من كاثرته فكثرته . و « الأثرين » جمع أثرى جمع تصحيح ، بمعنى ذي ثروة وذي ثراء ، أي : ذي عدد وكثرة مال . قال الأصمعي : ثرا القوم يثرون ، إذا كثروا ونموا . و « مالك » : هو جدّ عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة . و « أبو بكر » : عمّ جدّه ، واسمه عبيد بالتصغير بن كلاب بن ربيعة المذكور . فأبو بكر أخو جعفر بن كلاب . و « الأحوص » هو جدّ والد علقمة ابن علاثة ، لأنّ علقمة هو علقمة بن عوف ابن الأحوص بن جعفر المذكور . فالأحوص ومالك أخوان ، والطفيل وعوف ابنا عمّ . و « الفلج » ، بضم الفاء : اسم من فلج الرجل على خصمه يفلج فلجا ، من باب نصر ، وهو الظّفر والفوز . وهذا من قبيل التهكّم . وقوله : « ولست بالأكثر منهم حصا » ظاهره الجمع بين « أل » وبين « من » في أفعل التفضيل ، وجوّزه أبو عمر « 1 » الجرميّ في الشعر . رأيت في « نوادر أبي زيد » عند الكلام على هذا البيت ، قال أبو عمر « 2 » : هذا يجوز في الشعر ، يقال : أنت أكثر منه مالا وأنت الأفضل ، إذا لم تأت بمن ، فإذا اضطرّ الشاعر ، قال : أنت الأفضل منهم . ولا يجوز إلّا في اضطرار . ولو قال : أنت الأكبر من هؤلاء وهو منهم ، لكان معناه أنت أكبر منهم . انتهى . ونسب ابن جنّي جواز الجمع بينهما إلى الجاحظ في « موضعين من الخصائص » قال في أوائله ، في باب الردّ على من اعتقد فساد علل النحويّين : يحكى عن الجاحظ أنه قال : قال النّحويّون إنّ أفعل الذي مؤنّثه فعلى لا تجتمع فيه الألف واللام ومن ، وإنّما هو بمن ، أو بالألف واللام .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " أبو عمرو " . وهو تصحيف صوبناه من كتب التراجم . ( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " أبو عمرو " . وهو تصحيف صوبناه سابقا . والنص لم نجده في نوادر أبي زيد .