ويجوز في هذه المسألة ، وفي مررت بزيد الحسن وجهه ، بنصب وجهه ، أن تثنّى « 1 » الصفة فيهما وتجمع وتؤنّث وتذكّر ، بحسب المعنى . انتهى .
وقوله : « حمّلت » إلخ ، هو بتشديد الميم يتعدّى إلى مفعولين ، الأوّل أثقالي ، وهو جمع ثقل بفتحتين ، وهو المتاع ، كسبب وأسباب . والثاني : مصمّماتها ، جمع مصمّمة ، بكسر الميم المشددة ، من صمّم الأمر ، إذا مضى فيه .
وجميع القوافي ما عدا الأولى منصوبة بالكسرة ، لأنّها جمع مؤنث سالم .
والزّمخشري إنما أورد البيت الشاهد . وزعم بعض شرّاح أبياته من فضلاء العجم أنّه عجز ، وصدره : ( الرجز )
* رعت كما شاءت على غرّاتها *
وقال : الغرّة بالكسر : الغفلة . وكوم الذّرى بالرفع : فاعل رعت . وهذا من عدم تمييزه بين الرجز والشّعر ، مع أنّ الذي ضمّه ليس من الرجز « 2 » .
وهذا الرجز لم ينسبه ابن الأعرابي إلى أحد ، وإنما قال : هو لبعض الأسديّين يصف إبلا . وقال العيني « 3 » : قائله عمير بن لحا ، بالحاء المهملة ، التيمي .
ولم أعرف شاعرا كذا ، وإنّما المعروف عمر « 4 » بن لجأ التّيميّ . وعمر « 5 » مكبّر لا مصغّر . ولجأ بفتح اللام والجيم مهموز الآخر . واللّه أعلم بحقيقة الأمر .
والبيت الذي أنشده ابن عصفور لأعشى بكر إنّما الرواية فيه « 6 » :
هامش
( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " يثنى " .
( 2 ) في حاشية طبعة هارون 8 / 225 : " يعني بالذي ضمه السبعة الأبيات التي أشار إليها البغدادي في ص 223 بقوله " ثم سبعة أبيات أخر لا حاجة لنا بإيرادها " . وقد ظن مصحح طبعة بولاق أن البغدادي يشير إلى الشطر الأخير هنا وهو " رعت كما شاءت على غراتها " . وقال معترضا " بل هو رجز كما هو ظاهر " . فأخطأ هو في تخطئته للبغدادي " .
( 3 ) المقاصد النحوية 3 / 583 .
( 4 ) في طبعة بولاق : " عمرو " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية . وقد تقدمت ترجمته في الخزانة الجزء الثاني ص 262 .
( 5 ) في طبعة بولاق : " وعمرو " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
( 6 ) هي رواية ديوان الأعشى ص 119 .