قد أوبيت كلّ ماء فهي صاوية * مهما تصب أفقا من بارق تشم « 1 »
حتّى شاها كليل موهنا عمل * باتت طرابا وبات اللّيل لم ينم « 2 »
كأنّما يتجلّى عن غواربه * بعد الرّقاد تمشّي النّار في الضّرم
حيران يركب أعلاه أسافله * يخفي تراب جديد الأرض منهزم
فأسأدت دلجا تحيي لموقعه * لم تنتشب بوعوث الأرض والظّلم « 3 »
حتّى إذا ما تجلّى ليلها فزعت * من فارس وحليف الغرب ملتئم « 4 »
فافتنّها في فضاء الأرض يأفرها * وأصحرت في قفاف ذات معتصم
أنحى عليها شراعيّا فغادرها * لدى المزاحف تلّى في نضوح دم « 5 »
وبعد هذا شرع في الرثاء .
قوله : « قد أوبيت كلّ ماء » البيت إلخ ، أورده أبو حنيفة في « كتاب النبات » مع أبيات أربعة بعده .
وقال : وصف بها ساعدة بن جؤيّة حميرا . وقال : أوبيت : منعت .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " صادية " . بالدال المهملة . وهو تصحيف صوابه من شرح أبيات المغني ومن سياق شرح البغدادي اللاحق .
وهو الإنشاد الثامن والثلاثون بعد الخمسمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لساعدة بن جؤية في ديوان الهذليين 1 / 198 ؛ والدرر 5 / 70 ؛ وشرح أبيات المغني 5 / 347 ؛ وشرح أشعار الهذليين 3 / 1128 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 150 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 157 ، 2 / 743 ؛ ولسان العرب ( أبي ، صوي ) . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 7 / 262 ؛ ومغني اللبيب 1 / 330 ؛ وهمع الهوامع 2 / 57 .
( 2 ) الأبيات في ديوان الهذليين من القصيدة ذاتها 1 / 191 - 200 ؛ وشرح أبيات المغني 5 / 347 ؛ وشرح أشعار الهذليين ص 1126 - 1130 .
( 3 ) في النسخة الشنقيطية : " يحيى " . وهو تصحيف صوابه المصادر السابقة الذكر وطبعة بولاق .
وفي ديوان الهذليين ؛ وشرح أشعار الهذليين : " وقوله : تحيى لموقعه ، أي : أحيت ليلتها " .
( 4 ) البيت لساعدة بن جؤية في ديوان الهذليين 1 / 199 ؛ وتاج العروس ( حلف ) ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 5 / 347 ؛ وشرح أشعار الهذليين ص 1130 .
( 5 ) البيت لساعدة بن جؤية في ديوان الهذليين 1 / 200 ؛ وتاج العروس ( زحف ) ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 5 / 347 ؛ وشرح أشعار الهذليين ص 1130 .