يقول : حتى شاء البقر كليل ، وهو البرق الضعيف ، موهنا : بعد هدء من الليل . عمل ، أي : ذو عمل ، لا يفتر البرق .
وباتت طرابا ، يعني البقر . وبات الليل ، يعني البرق . وعمل : دائب ، يقال للرجل إذا دأب : قد عمل يعمل . انتهى .
والبيت من قصيدة طويلة لساعدة بن جؤيّة ، رثى بها من أصيب يوم معيط « 1 » ، وهو أرض ، منهم سراقة بن جعشم من بني مدلج ، كان يرسل إليهم الأخبار . وهذا مطلعها « 2 » : ( البسيط )
يا ليت شعري ولا منجى من الهرم * أم هل على العيش بعد الشّيب من ندم
قال السكري « 3 » :
ويروى :
* يا للرّجال ألا منجى من الهرم *
يقول : هل يندم أحد على أن لا يعيش بعد أن يشيب .
وقوله : « على العيش » . أي : على فوت العيش . ومثله « 4 » : « المال يزري بأقوام »
هامش
( 1 ) معيط : بالفتح ثم السكون ، وفتح الياء ، كأنه اسم المكان من عاطت الناقة ، إذا ضربها الفحل فلم تحمل . . .
وهو اسم موضع في قول الهذلي ساعدة بن جؤية . ( معجم البلدان : معيط ) .
( 2 ) هو الإنشاد الثاني والستون في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لساعدة بن جؤية الهذلي في ديوان الهذليين 1 / 191 ؛ والأزهية ص 131 ؛ والدرر 6 / 115 ؛ وشرح أشعار الهذليين 3 / 1122 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 284 ؛ وشرح الأشموني 2 / 423 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 151 ؛ ومغني اللبيب 1 / 48 ؛ ومعجم البلدان ( معيط ) ؛ وهمع الهوامع 2 / 134 . وهو بلا نسبة في شرح عمدة الحافظ ص 315 ؛ ولسان العرب ( أمم ) .
( 3 ) لم نجد هذا القول في شرح أشعار الهذليين أو في ديوان الهذليين . وهي في شرح أبيات المغني أيضا بنقل عن السكري .
( 4 ) وكذلك في شرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 284 .
وفي حاشية طبعة هارون 8 / 162 : " كذا وردت هذه القطعة للاستشهاد بها ، وأنا في ريب من صحتها بدليل اقتضابها المخل . وفي ديوان حسان بن ثابت 327 :الفقر يزري بأقوام ذوي حسب * ويقتدي بلئام الأصل أنذال "