يريد فقد المال . اه .
وهذا البيت أورده ابن هشام في « المغني » على أنّ زيادة « أم » فيه ظاهرة . إلى أن قال « 1 » :
تاللّه يبقى على الأيام ذو حيد * أدفى صلود من الأوعال ذو خدم
يريد : تاللّه لا يبقى ، فحذف لا النافية في جواب القسم . وروى : « للّه يبقى » واللام للقسم والتعجب معا .
ولأجله استشهد ابن هشام في « المغني » بهذا المصراع . وذو حيد : هو الوعل .
و « الحيد » بكسر ففتح : جمع حيد ، بفتح الحاء المهملة وسكون المثناة التحتية ، وهي العقد في قرن الوعل .
و « الأدفى » بالقصر : الذي يميل قرنه إلى نحو ذنبه « 2 » . و « صلود » : صفة أدفى . والصّلود : الذي يقرع بظلفه الجبل .
و « الخدم » بفتح الخاء المعجمة والدال : جمع خدمة ، وهي الخلخال ، ويجمع على خدام أيضا بالكسر . والخدم : خطوط بيض في قوائمه تشبه الخلاخيل .
ثم وصف تحصّنه في رؤوس الجبال في ثمانية أبيات ، فلما جاءه أجله لم يسلم من الصيّاد ، فهلك على يديه ، وقال « 3 » :
فكان حتفا بمقدار وأدركه * طول النّهار وليل غير منصرم
أراد : أدركه طول النهار وليل غير منقطع . يقول : لم يفلت من طول الأيام والليالي .
هامش
( 1 ) البيت لساعدة بن جؤية الهذلي في ديوان الهذليين 1 / 193 ؛ وتاج العروس ( صلد ، لوم ) ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 286 ؛ وشرح أشعار الهذليين ص 1124 . وهو بلا نسبة في تهذيب اللغة 12 / 143 ؛ ولسان العرب ( صلد ) .
( 2 ) في شرح أبيات المغني للبغدادي : " قرنه إلى نحو ظهره " . وفي ديوان الهذليين : " وهو الذي تحنى قرناه إلى ظهره " .
( 3 ) البيت لساعدة بن جؤية الهذلي في ديوان الهذليين 1 / 200 ؛ وشرح أشعار الهذليين ص 1131 ؛ وشرح أبيات المغني 5 / 346 ؛ وللهذلي في تهذيب اللغة 4 / 445 .