قال شارح ديوانه : الرّتاع : الراعية . يقول : أخونك بعد هذا وقد مننت عليّ وأطلقتني ؟ ويقال : كان زفر اشتراه من قيس بن وهب ، ووهب له مائة من الإبل .
وقوله : « فلو بيدي » إلخ ، الباء متعلّقة بمحذوف ، كما أشار إليه شارح ديوانه بقوله : يقول لو كنت في يدي غيرك ، لم أرج اطّلاعا ، أي : نجاة ، وارتفاعا من صرعتي ، ولم أرجع إلى أهلي .
وقوله : « إذن لهلكت » إلخ . قال شارح ديوانه : تبتدع : تستحدث ، يقال :
شيء بدع وبديع ، إذا كان بديعا ، قال : لو ابتدعت صغار « 1 » لهلكت أنا . انتهى .
وصغار بالرفع ، وتبتدع بالبناء للمفعول . قال العيني : معناه لو ابتدعت فيّ أمورا صعابا لهلكت . هذا كلامه .
وقوله : « فلم أر منعمين » إلخ . قال شارح ديوانه : يقول : لم أر مثلهم لا يمنّون بما صنعوا . يريد الذين أنعموا عليه .
وقوله : « من البيض الوجوه » . قال شارح ديوانه : نفيل بن عمرو بن كلاب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، رهط زفر .
* * * وأنشد بعده « 2 » : ( الرجز )
* دار لسعدى إذه من هواكا *
على أنّ المصدر يجوز استعماله بمعنى اسم المفعول كما هنا ، فإنّ هوى مصدر هويته من باب تعب ، إذا أحببته وعلقت به . والمراد به هنا اسم المفعول ، أي : من مهويّك .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " صغارا " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
( 2 ) الرجز بلا نسبة في أمالي ابن الشجري 2 / 208 ؛ والإنصاف ص 680 ؛ وتاج العروس ( هوا ، ها ) ؛ والخصائص 1 / 89 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 283 ؛ وشرح شواهد الشافية ص 290 ؛ وشرح المفصل 3 / 97 ؛ والكتاب 1 / 27 ؛ ولسان العرب ( هيا ) ؛ وهمع الهوامع 1 / 61 .