يقول : هو ضعيف عن أن ينكي عدوّه وجبان أن يثبت ، ولكنه يلتجئ إلى الفرار « 1 » ويخاله مؤخّرا لأجله . اه .
وأراد ببعض النحويين أبا العباس المبرد .
وجعل السيرافي نصب أعداءه على حذف الخافض ، أي : ضعيف النكاية في أعدائه .
وقوله : « يخال » بمعنى يظنّ . و « يراخي » : يباعد ، وفاعله ضمير الفرار ، وفاعل يخال ضمير المهجوّ . وجملة : « يراخي » في موضع المفعول الثاني ليخال . و « ضعيف » :
خبر مبتدأ محذوف ، أي : هو ضعيف .
و « النكاية » : مصدر نكيت في العدوّ ، إذا أثّرت فيه . وجاء معدّى بنفسه .
قال أبو النجم « 2 » : ( الرجز )
* ينكى العدى ويكرم الأضيافا *
وقال عديّ بن زيد « 3 » : ( الطويل )
إذا أنت لم تنفع بودك أهله * ولم تنك بالبؤسى عدوّك فابعد
من بعد ، من باب فرح ، إذا هلك .
والبيت من أبيات سيبويه الخمسين التي لم يعرف قائلها . واللّه أعلم .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن والتسعون بعد الخمسمائة ، وهو من شواهد س « 4 » : ( الطويل )
هامش
( 1 ) في شرح الأعلم : " هو ضعيف أن ينكي أعداءه وجبان عن أن يثبت لقرنه ، ولكنه يلجأ إلى الفرار " .
( 2 ) الرجز لأبي النجم في تاج العروس ( نكى ) ؛ ولسان العرب ( نكي ) .
( 3 ) البيت لعدي بن زيد العبادي في ديوانه ص 105 ؛ وجمهرة أشعار العرب ص 398 .
( 4 ) البيت للمرار بن سعيد الأسدي في ديوانه ص 464 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 60 ؛ والكتاب 1 / 193 ؛