وأنشد بعده ، وهو الشاهد السابع والتسعون بعد الخمسمائة ، وهو من شواهد سيبويه « 1 » : ( المتقارب )
597 - ضعيف النّكاية أعداءه * يخال الفرار يراخي الأجل
على أن سيبويه والخليل جوّزا إعمال المصدر المعرّف باللام مطلقا كما في البيت .
قال سيبويه : وتقول : عجبت من الضرب زيدا ، كما تقول « 2 » : عجبت من الضارب زيدا ، يكون الألف واللام بمنزلة التنوين ، قال الشاعر :
ضعيف النّكاية أعداءه * . . . . . . . . . . . . . . البيت
وقال المرّار :
لقد علمت أولى المغيرة * . . . . . . . . . . . . . . البيت
اه .
وقال الأعلم : الشاهد فيه نصب الأعداء بالنّكاية لمنع الألف واللام الإضافة « 3 » ومعاقبتهما للتنوين الموجب للنصب .
ومن النحويين من ينكر عمل المصدر وفيه الألف واللام ، لخروجه عن شبه الفعل ، فينصب ما بعده بإضمار مصدر منكور فيقدّره : ضعيف النّكاية نكاية أعداءه .
وهذا يلزمه مع تنوين المصدر ، لأنّ الفعل لا ينوّن ، فقد خرج المصدر عن شبه الفعل بالتنوين ، فينبغي على مذهبه أن لا يعمل « 4 » .
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 208 ؛ والدرر 5 / 252 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 394 ؛ وشرح الأشموني 1 / 333 ؛ وشرح التصريح 2 / 63 ؛ وشرح شذور الذهب ص 496 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 136 ؛ وشرح ابن عقيل ص 411 ؛ وشرح المفصل 6 / 59 ، 64 ؛ والكتاب 1 / 192 ؛ والمقرب 1 / 131 ؛ والمنصف 3 / 71 ؛ وهمع الهوامع 2 / 93 .
( 2 ) في الكتاب لسيبويه : " كما قلت " .
( 3 ) في شرح الأعلم : " من الإضافة " .
( 4 ) في شرح الأعلم : " أن لا يعمل عمله " .