وجشم ، وبرنيقا « 1 » . وأمّهم السعفاء بنت غنم من بني باهلة ، ويقال لبنيها : الجذاع .
وأنشد هذا البيت .
وقال السّخاوي في « سفر السعادة » : وإنّما سمّي الزّبرقان لصفرة عمامته .
وزبرقت الثّوب ، أي : صفّرته . وقال : « المزعفر » لأنّ السّبّ مذكّر وإن كان المراد به العمامة .
وقوله : « وهم أهلات » إلخ ، الظاهر أنّ هذا البيت غير متّصل بما قبله ، لسقوط أبيات بينهما .
يقول : هم أهلات وأقارب حول قيس بن عاصم . يعني أنّه سيّدهم ، وهم قد أحاطوا به . وأدلج القوم إدلاجا كأكرم إكراما : ساروا الليل كلّه . فإن ساروا من آخر الليل قيل ادّلجوا ادّلاجا بتشديد الدال .
قال الأعلم : وصف اجتماع أحياء سعد من بني منقر وغيرهم إلى قيس بن عاصم المنقريّ سيّدهم ، وتعويلهم عليه في أمورهم .
و « الكوثر » : الجواد الكثير العطاء . أي : إن أدلجوا حدوا الإبل بمدحه وذكره .
انتهى .
وقيل إنّ كوثرا كان شعارا لهم عند نداء بعضهم بعضا في اللّيل وفي الحرب .
و « قيس بن عاصم » صحابيّ « 2 » ، وهو قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر بكسر الميم ، ابن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم .
وفد قيس بن عاصم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : « هذا سيّد أهل الوبر » .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " وبرنيقي " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية وجمهرة أنساب العرب ص 318 ؛ واللسان ( برنق ) .
وفي اللسان ( برنق ) : " وبنو برنيق : بطين من العرب " . والبرنيق : من أسماء الكمأة ؛ وقيل : ضرب من الكمأة صغار أسود .
( 2 ) قيس بن عاصم بن سنان المنقري ، شاعر فارس سيد .
انظر في أخباره وترجمته معجم الشعراء ص 324 ؛ والمراثي ص 220 .