و « تخاطأني » بمعنى تخطّاني وفاتني . و « ريب الزّمان » : حوادثه . وكبر في السّنّ ، من باب فرح .
وقوله : « وأشهد » بالنصب عطف على لأكبر . و « عوف » : أبو قبيلة ، وهو عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم .
و « الحلول » : القوم النّزول ، من حلّ بالمكان إذا نزل فيه .
و « يحجّون » : يقصدون . قال ابن دريد في « الجمهرة » : الحجّ : القصد .
وأنشد هذا البيت .
و « السّبّ » ، بكسر السين المهملة : العمامة ، قال ابن دريد في « الجمهرة » :
السّبّ بالكسر : الشّقّة البيضاء من الثياب ، وهي السّبيبة أيضا . وأنشد هذا البيت .
وقال : يريد العمامة هاهنا . وكانت سادات العرب تصبغ العمائم بالزّعفران .
وقد فسّر قوم هذا البيت بما لا يذكر . انتهى .
أقول : من جملة من فسّره بالقبيح الأصمعي ، قال في « كتاب الفرق بين ما للإنسان والوحوش » ، قالوا في الدّبر من الإنسان دون البهائم : است وست وسه بالهاء ، ويسمى أيضا السّبّة بالضم ، والسّبّة بالفتح ، والسّبّة بالكسر .
قال المخبّل :
* يحجّون سبّ الزّبرقان المزعفرا *
قال ابن السيرافي في « شرح أبيات الإصلاح » : قال بعض الناس : إنّ الشاعر قصد بهذا البيت معنى قبيحا ، وكنى بهذا اللفظ عنه . وإنّما أراد أنّ الزبرقان كان به داء الأبنة يؤتى من أجله . انتهى .
ويدفعه قوله : « يزورون » ، فإنّ الزيارة لا تستعمل في مثل هذا ، إلّا أن يدّعي التهكّم .
وقال أبو محمد الأسود : من زعم أنّ المخبّل كنى هاهنا عن قبيح ، فقد أخطأ ، وإنما قصد « 1 » بسبّ الزّبرقان أنّ بني سعد بن زيد مناة كانوا يحجّون عصابته ، إذا
هامش
( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " أراد " .