استهلّوا رجبا في الجاهلية ، إجلالا له ، وإعظاما لقدره . وذكر ذلك ربيعة بن سعد النّمري يمدح الزبرقان : ( البسيط )
كانت تحجّ بنو سعد عصابته * إذا استهلّوا على أنصابه رجبا
سبّ يزعفره سعد ويعبده * في الجاهليّة ينتابونه عصبا « 1 »
والعصابة : ما يعصب به الرأس . انتهى .
و « الزبرقان » هو ابن بدر الصحابي « 2 » ، ولّاه النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم صدقات بني تميم .
قال صاحب « زهر الآداب » : سمي الزبرقان لجماله . والزّبرقان : القمر قبل تمامه ، وقيل : لأنّه كان يزبرق عمّته « 3 » في الحرب ، أي : يصفرها . انتهى .
واسمه حصين بن بدر . وإيّاه عنى المخبّل بقوله من هذه القصيدة « 4 » : ( الطويل )
تمنّى حصين أن يسود جذاعه * فأمسى حصين قد أذلّ وأقهرا
و « الجذاع » « 5 » ، بكسر الجيم بعدها ذال معجمة : أولاد السّعفاء .
قال صاحب جمهرة الأنساب : ولد عوف بن كعب بن سعد عطاردا ، وبهدلة ،
هامش
( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " بيتا يومه " . وهو تصحيف .
ينتابونه : يقصدونه مرة بعد مرة .
( 2 ) هو الحصين بن بدر بن امرئ القيس بن قيس بن خلف بن بهدلة سيد من أسياد تميم في الجاهلية ، عظيم القدر في الإسلام . وشاعر محسن . انظر في أخباره زهر الآداب ص 39 - 40 ؛ وجمهرة أنساب العرب ص 318 ؛ والمؤتلف والمختلف ص 187 ؛ والمراثي ص 220 .
( 3 ) في زهر الآداب ص 40 : " يزبرق عمامته ، أي يصفرها في الحرب " .
( 4 ) البيت للمخبل السعدي في ديوانه ص 294 ؛ وتاج العروس ( قهر ، جذع ) ؛ وتهذيب اللغة 5 / 395 ؛ وكتاب الجيم 3 / 131 ؛ ولسان العرب ( قهر ، جذع ) . وهو بلا نسبة في ديوان الأدب 2 / 299 ح ومجمل اللغة 4 / 128 ؛ والمخصص 3 / 130 ، 12 / 205 ، 310 .
( 5 ) في طبعة بولاق ، والنسخة الشنقيطية : " والجذاعة " . وهو تصحيف ظاهر لا يقبله السياق ، وقد صوبناه .
وفي اللسان ( جذع ) : " وجذاع الرجل : قومه لا واحد له ؛ قال المخبل يهجو الزبرقان . . . . . . وخص أبو عبيد بالجذاع رهط الزبرقان " .