تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
أتانا أبو الخطّاب يضرب طبله * فردّ ولم يأخذ عقالا ولا نقدا
والذي تقوله العامّة ، تأويله : لو منعوني ما يساوي عقالا فضلا عن غيره . وهو وجه . والأوّل هو الصحيح ، لأنّه ليس له عليهم عقال يعقل به البعير فيطلبه فيمنعه ، ولكن مجازه في قول العامّة ما ذكرنا . وهو من كلام العرب « 1 » : أتانا بجفنة يقعد عليها ثلاثة ، أي : لو قعد عليها ثلاثة لصلح . انتهى « 2 » . وقال ثعلب في « أماليه » : العقال : صدقة سنة في خبر أبي بكر : « لو منعوني عقالا » . وأنشد البيتين . والسّبد ، بفتحتين ، الشّعر والوبر . وقال ابن السيّد في « شرح أدب الكاتب » : إذا قيل : ما له سبد ولا لبد ، فمعناه : ما له ذو سبد ، وهي الإبل والمعز ، ولا ذو لبد ، وهي الغنم . ثم كثر ذلك حتّى صار مثلا مضروبا للفقر ، فقيل لكلّ من لا مال له أيّ شيء كان . ففيه مجاز من وجهين : أحدهما : إيقاعهم النفي على السّبد واللّبد ، وهم يريدون نفي ما له السّبد واللّبد . والثاني : استعمالهم ذلك في كلّ من لا مال له ، وأصله أن يكون في الإبل والمعز والغنم خاصّة . انتهى . وقوله : « فكيف » هو ظرف مع عامله المحذوف في محلّ الرفع على أنّه خبر لمبتدأ محذوف ، أي : كيف حالنا . وهذه الجملة دليل جواب لو . يقول : تولّى هذا الرجل علينا سنة في أخذ الزّكاة منّا فلم يترك لنا شيئا لظلمه إيّانا ، فلو تولّى سنتين علينا ، على أيّ حال كنّا نكون ؟ وقوله : « لأصبح الحيّ » إلخ ، اللام في جواب قسم مقدّر « 3 » . وزعم خضر الموصلي في
هامش
( 1 ) كلمة : " هو " ليست في الكامل في اللغة . ( 2 ) الكامل في اللغة 1 / 232 . ( 3 ) في طبعة بولاق : " جواب القسم " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية مع أثر تصحيح .
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 547 | البغدادي / محمد نبيل طريفي