و « الصّدق » ، بفتح الصاد ، وهو الصّلب المستقيم . وشبّه سنانه بالنار لصفائه وحدّته . يقول : إذا نظرت إليه ليلا أضاء لك الظلام ، فكأنّه نار .
وقد تقدّمت ترجمة عنترة في الشاهد الثاني عشر من أوائل الكتاب « 1 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السبعون بعد الخمسمائة « 2 » : ( الوافر )
570 - بلى أير الحمار وخصيتاه أحبّ إلى فزارة من فزار
لما تقدّم قبله ، وسيأتي ما يتعلّق به قريبا .
والبيت من أبيات ثلاثة للكميت بن ثعلبة ، وهي :
نشدتك يا فزار وأنت شيخ * إذا خيّرت تخطئ في الخيار « 3 »
أصيحانيّة أدمت بسمن * أحبّ إليك أم أير الحمار « 4 »
بلى أير الحمار وخصيتاه * أحبّ إلى فزارة من فزار
وقوله : « نشدتك » ، أراد : نشدتك باللّه ، أي : ذكّرتك به واستعطفتك به ، لتخبرني عمّا أسألك . ويقال أيضا : نشدتك اللّه من باب نصر . وجملة : « تخطئ » في محلّ رفع صفة لشيخ ، من الخطأ ضدّ الصواب . و « إذا » : ظرف له . والخيار :
هو الاختيار .
وقوله : « أصيحانيّة أدمت » إلخ ، الهمزة للاستفهام ، و « صيحانية » : صفة لموصوف محذوف ، أي : أتمرة صيحانيّة . والصّيحانيّ : تمر معروف بالمدينة . ويقال :
كان كبش ، اسمه صيحان بمهملتين ، شدّ بنخلة فنسبت إليه ، وقيل : صيحانيّة .
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الأول ص 138 .
( 2 ) البيت للكميت بن ثعلبة في جمهرة الأمثال 2 / 16 ؛ والدرة الفاخرة 1 / 87 ؛ ولسان العرب ( مدر ) . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( مدر ) ؛ وسمط اللآلئ ص 861 .
( 3 ) البيت للكميت بن ثعلبة في تاج العروس ( مدر ) ؛ ولسان العرب ( مدر ) .
( 4 ) البيت للكميت بن ثعلبة في تاج العروس ( مدر ) ؛ ولسان العرب ( مدر ) .