تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
الأنماريّة « 1 » ، وكانت إحدى المنجبات . وهي التي سئلت : أيّ ينيك أفضل ؟ فقالت : الربيع ، بل عمارة ، بل قيس ، بل أنس . ثم قالت : « ثكلتهم إن كنت أدري أيّهم أفضل ، هم كالحلقة المفرغة ، لا يدرى أين طرفاها » . وكان لكلّ واحد منهم لقب ، فكان عمارة ، يقال له : الوهّاب ، وكان الرّبيع ، يقال له : الكامل ، وقيس ، يقال له : الجواد ، وأنس ، يقال له : أنس الحفاظ . وكان عمارة آلى على نفسه أن لا يسمع صوت أسير ينادي في الليل إلّا افتكّه . وقوله : « متى ما تلقني فردين » ، أي : منفردين أنا وأنت خاصّة ، ليس معي معين ، وليس معك معين . و « ما » : زائدة . قال ابن الشجري : والرّانفة : طرف الألية الذي يلي الأرض ، إذا كان الإنسان قائما . وروى بدل فردين : « خلوين » بالكسر ، أي : خاليين . وروى أيضا : « برزين » بالكسر ، أي : بارزين . و « سيفي صارم » إلخ ، « الصارم » : القاطع . و « الأشاجع » : عصب ظاهر الكفّ ، واحدها أشجع . قال ابن الشجري : هي عروق ظاهر الكفّ ، واحدها أشجع ، وبه سمّي الرجل . وهو قبل التسمية مصروف ، كما ينصرف أفكل . ويقال : رجل عاري الأشاجع ، إذا كان قليل لحم الكفّ . انتهى . وقوله : « لا ترى فيها انتشارا » ، قال الأعلم : يصف أنّه سليم العصب شديد الخلق . والانتشار : انتشار العصب ، وهو انتفاخها ، كانتشار الفرس في يديه « 2 » . وقوله : « حسام كالعقيقة » إلخ ، يقول : هو صاف برّاق كالقطعة من البرق ، وهي العقيقة .
هامش
( 1 ) في جمهرة أنساب العرب ص 250 : " . . فاطمة بنت الخرشب الأنمارية ؛ التي ولدت الكملة من بني عبس . . " . وانظر في ذلك الأغاني 16 / 19 - 21 ؛ والاشتقاق ص 277 ؛ والعقد الفريد 3 / 351 ؛ والمحبر ص 398 ، 458 ؛ والمعارف ص 37 . ( 2 ) كلمة : " الفرس " . ساقطة من النسخة الشنقيطية .