تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
أحدها : أن يكون مجزوما بحذف النون ، فالضمير للرّوانف ، وعاد إليها الضمير بلفظ التثنية لأنّها تثنية في المعنى . والثاني : أن يكون عائدا إلى الأليتين . والآخر : أن يكون الضمير مفردا عائدا إلى المخاطب ، والألف بدل من نون التوكيد . انتهى مختصرا . ونقله العينيّ بحروفه ولم يعزه . ولا يخفى اختلاله ، فإنّه قال : فيه وجوه . ولم يذكر غير الجزم ، وكان يجب أن يقابله بالنصب كما فعله غيره « 1 » ، ويقول بعده : والضمير للمخاطب والألف للإطلاق ، ويدرج عود الضمير إلى الأليتين في صورة الجزم . أو يقول : وتستطارا مجزوم ، في مرجع ضميره أوجه ثلاثة . وجعله تعدّد احتمال مرجع الضمير وجوها مقابلة للجزم فاسد ، فإنّ الثلاثة محتملة في صورة الجزم . فتأمّل . وزاد العيني بعد هذا : ويقال الضمير المفرد عائد إلى الرّوانف ، تقديره : تستطاران هي . انتهى . وهذا هو الأول مما ذكره ابن يعيش بعينه ، فذكره تكرار له « 2 » . والبيت من أبيات عدّتها ثلاثة عشر بيتا لعنترة العبسيّ « 3 » ، خاطب بها عمارة بن زياد العبسيّ . قال الأعلم في « شرح شعره في الأشعار الستّة » « 4 » ، وابن الشجري في « أماليه » : كان عمارة يحسد عنترة على شجاعته ، إلّا أنّه كان يظهر تحقيره ، ويقول لقومه : إنّكم قد أكثرتم من ذكره ، ولوددت أنّي لقيته خاليا حتّى أريحكم منه ، وحتّى أعلمكم أنّه عبد . وكان عمارة مع كثرة جوده كثير المال ، وكان عنترة لا يكاد يمسك إبلا ، ولكن يعطيها إخوته ويقسمها فيهم ، فبلغه ما يقول عمارة فقال الأبيات .
هامش
( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " كما فعل غيره " . ( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " تكرارا له " . وفي طبعة بولاق : " تكرار " بالرفع على أنه خبر لذكره . ( 3 ) ديوان عنترة العبسي ص 234 - 239 . ( 4 ) ديوان عنترة العبسي ص 233 .