تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
وقال أبو زيد : اللّطيمة : المسك ، يقال : للعير التي تحمل المسك أيضا لطيمة . ويقال للتي فيها المسك : فارة ونافجة . قال الأحوص « 1 » : ( البسيط )
كأنّ فارة مسك فضّ خاتمها * صهباء ذاكية من مسك دارينا
وقال آخر : ( الرجز )
كأنّ حشو المسك والدّمالج * نافجة من أطيب النّوافج
ويقال : فتقت الفارة ، وذبحت ، وفضّت ، وشقّت . قال الراجز :
كأنّ بين فكّها والفكّ * فارة مسك ذبحت في سكّ
و « السّكّ » ، بضم السين : نوع من الطّيب . وقال أبو حنيفة الدّينوريّ في « كتاب النبات » : الفار : جمع فارة ، وهي فار المسك ، وهي نوافجه التي يكون المسك فيها ، شبّهت بالفار وليست بفار ، إنما هي سرر ظباء المسك . قال الشاعر « 2 » : ( الطويل )
إذا التّاجر الهنديّ وافى بفارة * من المسك أضحت في مفارقهم تجري
وقال آخر في وصف امرأة : ( البسيط )
* كأنّ فارة مسك في مقبّلها *
وهي مهموزة فأرة وفأر . وكذلك الفأر كله مهموز . وبنواحي الهند فأر يجلب إلى أرض العرب أحيانا ، قد تأنّست وألفت ، تدور في البيوت ، تدخل بين الثّياب ، فلا تلابس شيئا ، ولا تدخل بيتا ولا تخرأ على شيء ، ولا تبول عليه ، إلّا فاح طيبا . ويجلب التجّار خرأها فيشتريه الناس ، ويجعلونه في صرر ، ويضعونها بين الثياب فتطيب . وأخبرني من رآها أنّها نحو بنات مقرض . وفارة الإبل مأخوذة من هذا ،
هامش
( 1 ) البيت للأحوص الأنصاري في ديوانه ص 208 . ( 2 ) البيت لأبي المختار الكلابي في لسان العرب ( شطر ) . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( دور ) ؛ ولسان العرب ( دور ) ؛ والمخصص 11 / 205 ؛ ومقاييس اللغة 2 / 311 .